4641 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (إِسْحَاقُ) هو ابنُ إبراهيم بن راهويه الحنظلي، قال (أخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) أي ابن همَّام، قال (أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشد (عَنْ هَمَّامِ) بتشديد الميم (بْنِ مُنَبِّهٍ) على وزن اسم الفاعل، من التَّنبيه أخي وهب بن منبِّه (أنَّهُ سَمِعَ أبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ {ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ} [البقرة 161] ) أي قيل لهم لمَّا خرجوا من التِّيه ادخلوا باب بلد القدس، وقولوا {حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ} ، وسقط قوله < {نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ} > في رواية «سورة البقرة» [خ¦4479] .
( {فَبَدَّلُوا} ) أي غيَّروا، وقوله سبحانه {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} [البقرة 59] التقدير فبدَّل الَّذين ظلموا بالَّذي قيل لهم قولًا غير الَّذي قيل لهم، ويحتمل أن يكون ضمَّن بَدَّل معنى قال (فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أسْتَاهِهِمْ) أي أوراكهم (وَقَالُوا حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ) كذا في رواية الأكثر، وفي رواية الحسن المذكورة بفتحتين.
ج 19 ص 465
وفي رواية الكُشميهني بكسر المهملة وزيادة تحتية بعدها.
والحاصل أنَّهم خالفوا ما أُمروا به من الفعل والقول؛ فإنَّهم أُمروا بالسُّجود عند انتهائهم شكرًا لله تعالى، وبقولهم {حِطَّةٌ} فبدَّلوا السُّجود بالزَّحف، وقالوا حنطة بدل حِطَّة، وزادوا فيها حبَّة في شعيرة.
وروى الحاكم من طريق السُّدِّي عن مرَّة عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال قالوا هط سمقا، وهي بالعربيَّة حنطة حمراء قويَّة فيها شعيرةٌ سوداء. قال الحافظُ العسقلاني ويُستنبط منه أنَّ الأقوال المنصوصة إذا تُعبِّدوا بلفظها لا يجوز تغييرها، ولو وافق المعنى، وليست هذه مسألة الرِّواية بالمعنى، بل هي منتزعةٌ منها. وينبغي أن يكون ذلك قيدًا في الجواز أعني يُزاد في الشَّرط أن لا يقع التَّعبُّد بلفظه، ولا بدَّ منه، ومن أطلق كلامه فمحمولٌ عليه.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.
وقد مضى في أوائل «تفسير سورة البقرة» [خ¦4479] .