فهرس الكتاب

الصفحة 6764 من 11127

4673 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابنُ عبد الله بن بكير المخزومي المصري، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) هو ابنُ سعد الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين، ابنُ خالد الأيلي (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ) أباه (عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ) وفي رواية غير أبي ذرٍّ زيادة (قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ) غزوة (تَبُوكَ) غير منصرف (وَاللَّهِ) أي يقول والله (مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ، بَعْدَ إِذْ هَدَانِي) زاد في «المغازي» [خ¦4418] (( للإسلام ) )، وفي رواية أبي ذرٍّ عن المستملي وحده . قال الحافظ العسقلاني والأول هو الصَّواب.

(أَعْظَمَ مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لاَ أَكُونَ كَذَبْتُهُ) قال القاضي عياض كذا وقع في نسخ البخاري ومسلم، والمعنى أن أكون كذبته و «لا» زائدة؛ كما في قوله تعالى {مَا مَنَعَكَ أَنْ لاتَسْجُدَ} [الأعراف 12] أي أن تسجدَ. واستشكل كون «أكون كذبته» مستقبلًا، «وكذبته» ماضيًا وبينهما منافاة ظاهرة. وأُجيب بأنَّ المستقبل في معنى الاستمرار المتناول للماضي فلا منافاةَ بينهما.

(فَأَهْلِكَ) بكسر اللام وبالنصب؛ أي فإن أهلك (كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا) أي هلاكهم (حِينَ أُنْزِلَ الْوَحْيُ) بقوله تعالى ( {سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ} إِلَى قَوْلِهِ {الْفَاسِقِينَ} ) يريد قوله تعالى {لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ*يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [التوبة 95 - 96] . الخارجين عن طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وقد وقع في نسخة العيني (( إلى {الْفَاسِقِينَ} ) )بدون ، فوهم أنَّ قوله إلى {الفَاسِقِينَ} تفسير قوله إليهم، وقد مضى هذا الحديث في غزوة تبوك مطولًا [خ¦4418] .

ومطابقته للتَّرجمة ظاهرة.

- (باب قَوْلِهِ) عزَّ وعلا ( {يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ} ) بحلفهم ( {فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ} ) إلى قوله ( {الْفَاسِقِينَ} ) والمراد النَّهي عن الرِّضى عنهم. قال في «المفاتيح» لا تكرارَ في هذه المعاني؛ لأنَّ الأول؛

ج 19 ص 558

يعني قوله (( سيحلفون ) )خطابٌ مع منافقي المدينة، وهذه مع المنافقين من الأعرابِ، كذا ثبتت هذه التَّرجمة بغير حديثٍ في رواية أبي ذرٍّ وحدَه، وسقطت للباقين. وقد أخرج ابنُ أبي حاتم من طريق ابنِ أبي نجيحِ عن مجاهد أنَّها نزلت في المنافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت