فهرس الكتاب

الصفحة 6768 من 11127

4675 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) أي ابن نصر أبو إبراهيم السَّعدي المروزي، وقيل البخاري، قال (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) أي ابن همَّام الصَّنعاني، قال (أَخْبَرَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ (مَعْمَرٌ) بفتح الميمين، ابن راشد البصري (عَنِ الزُّهْرِيِّ) أي ابن شهاب (عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ) بفتح التحتية وقد تكسر (عَنْ أَبِيهِ) المسيَّب بن حزن. وقال النَّووي لم يرو عن المسيَّب إلا ابنه، وفيه ردٌّ على الحاكم أبي عبد الله فيما قال إنَّ البخاري لم يخرج عن أحد ممَّن لم يرو عنه إلا واحد، ولعلَّه أراد من غير الصَّحابة.

(قَالَ) أي أنَّه قال (لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ) اسمه عبد مناف (الْوَفَاةُ) أي علاماتها (دَخَلَ النَّبِيُّ) وفي رواية غير أبي ذرٍّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ أَبُو جَهْلٍ) عَمرو بن هشام المخزومي (وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ) المخزومي أسلم عام الفتح (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ عَمِّ) أي يا عمِّي، حُذفت ياء الإضافة للتخفيف (قُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ) وجواب الأمر قوله (أُحَاجُّ) بضم الهمزة وتشديد الجيم آخره (لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ يَا أَبَا طَالِبٍ، أَتَرْغَبُ) بهمزة الاستفهام الإنكاري؛ أي أتعرض (عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) أبيك، وفي رواية [الجنائز] زيادة هي (( فقال أنا على ملَّة عبد المطَّلب ) ) [خ¦136] .

(فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لما أبى أن يقول كلمة التَّوحيد (لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ) أي كما استغفر إبراهيم عليه السَّلام لأبيه (مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ) بضم الهمزة وسكون النون على البناء للمفعول (فَنَزَلَتْ {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة 113] ) لموتهم على الشِّرك.

وقيل إنَّ سبب نزولها ما في «صحيح مسلم» و «مسند أحمد» و «سنن» أبي داود والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبرَ أمِّه فبكى وأبكى من حوله، فقال رسول الله صلى الله عليه سلم (( استأذنت ربِّي أن أستغفرَ لها فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزورَ قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنَّها تذكِّر الآخرة ) ).

قال

ج 19 ص 562

في «الكشاف» وهذا أصح؛ لأنَّ موت أبي طالب كان قبل الهجرة، وهذا آخر ما نزل بالمدينة. وتعقَّبه صاحب «التَّقريب» فيما حكاه الطَّيبي، بأنَّه يجوز أن النَّبي صلى الله عليه وسلم كان مستغفرًا لأبي طالب إلى حين نزولها، والتشديد مع الكفَّار إنَّما ظهر في هذه السُّورة. قال في «فتوح الغيب» وهذا هو الحقُّ، ورواية نزولها في أبي طالب هي الصَّحيحة. وقال القرطبي وقد سمعت أنَّ الله أحيا عمَّه أبا طالب فآمن به.

وروى السُّهيلي في «الرَّوض» بسنده أنَّ الله تعالى أحيا أمَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم وأباه فآمنا به، والله تعالى أعلم، وقد سقط قوله < {وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى} ... إلى آخره> في رواية أبي ذرٍّ، وقال بعد قوله للمشركين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت