فهرس الكتاب

الصفحة 6783 من 11127

4681 - (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَبَّاحٍ) بالصاد المهملة وتشديد الموحدة وبالحاء المهملة، أبو علي الزَّعفراني، مات يوم الاثنين لثمان بقين من رمضان سنة ستِّين ومائتين، قال (أَخْبَرَنَا) وفي نسخة (حَجَّاجٌ) هو ابنُ محمَّد الأعور، ترمذي سكن المَصِّيْصَة، قال (قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ) هو عبدُ الملك بن عبد العزيز بن جُريج (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ) بفتح المهملة وتشديد الموحدة (ابْنِ جَعْفَرٍ) المخزومي (أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما، هكذا رواه هشام بن يوسف عن ابن جُريج، وتابعه حجَّاج عند أحمد، وقال أبو أسامة عن ابن جُريج عن ابن أبي مُليكة عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما، أخرجه الطَّبري. أنَّه سمع ابن عبَّاس رضي الله عنهما.

(يَقْرَأُ {أَلاَ إِنَّهُمْ} ) كلمة تنبيه تدلُّ على تحقيقِ ما بعدها بفتح أوله وسكون المثلثة وفتح النون وسكون الواو وكسر النون الأخيرة بعدها تحتانية، على وزن يفعوعل مضارع اثنوني من الثَّني على طريقِ المبالغة. وأنشد الفرَّاء لعنترة

~وَقَوْلُكَ لِلشَّيْءِ الَّذِي لَا تَنَالُهُ إِذَا مَا هُوَ احْلَوْلِي أَلَا لَيْتَ ذَا ليا

وروي بالمثناة الفوقية بدل التحتية، وهي رواية غير أبي ذرٍّ، وعلى الوجهين قوله

( {صُدُورُهُمْ} ) مرفوع على الفاعليَّة، والقراءة المشهورة {يَثْنُونَ} بلفظ الجمع المذكَّر المضارع من ثنى يثني، وفيه ضمير راجعٌ إلى المنافقين، و {صُدُوْرَهُمْ} منصوب به، وقُرئ في الشَّواذ أيضًا (( ليثنوني ) )بزيادة اللام في أوَّله. وحكى أهل القراءات عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما في هذه الكلمة قراءة أخرى وهي (( يَثْنَوِنَّ ) )بفتح أوله وسكون المثلثة

ج 20 ص 6

وفتح النون وكسر الواو وتشديد النون، من الثِّن _ بالمثلثة المكسورة والنون _ وهو ما هشَّ وضعفُ من النبات والكلأ يُريد مُطاوعة صدورهِم للثنِ كما ينثنِ النَّبات، والمراد ضعفُ إيمانهم، وقُرئ في الشَّواذ أيضًا (( تثنئن صدورهم ) )من اثنأن على وزن إفعال من الثَّني ولكنَّه همز، كما قيل ابيأضَّت من ابياضَّت، وقُرئ (( يثنوي ) )على وزن يرعوي. وقال أبو حاتم السِّجستاني هذه القراءة غلطٌ إذ لا يُقال ثنوته فاثنوى، كرعوتُه فارعوى.

(قَالَ) أي محمَّد بن عبَّاد (سَأَلْتُهُ عَنْهَا. فَقَالَ أُنَاسٌ كَانُوا يَسْتَحْيُونَ) من الحياء، وفي رواية أبي ذرٍّ من الاستخفاء (أَنْ يَتَخَلَّوْا) أي أن يقضوا الحاجة في الخلاء وهم عراة، وحكى ابن التِّين أنَّه رأى (( يَتَحَلَّوا ) )بالمهملة. وقال الشَّيخ أبو الحسن القابسي إنَّه أحسن؛ أي يرقدون على حلاوة قفاهم، قال الحافظُ العسقلاني والأوَّل أولى.

(فَيُفْضُوا) من الإفضاء (إِلَى السَّمَاءِ، وَأَنْ يُجَامِعُوا نِسَاءَهُمْ فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ) يعني بعوراتهم مكشوفات فيُميلون صُدورهم، ويغطُّون رؤوسهم استخفاءً، وفي رواية أبي أسامة (( كانوا لا يأتون النِّساء ولا الغائط إلَّا وقد تَغَشَّوا بثيابهم كراهيةَ أن يفضوا بفروجِهِم إلى السَّماء ) ) (فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ) .

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت