4685 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهد، قال (حَدَّثَنَا يَزِيدُ) من الزِّيادة (ابْنُ زُرَيْعٍ) مصغر زرع، لمسدد فيه إسناد آخر يأتي في «الأدب» [خ¦6070] و «التَّوحيد» [خ¦7514] وهو أعلى من هذا رواه عن مسدَّد عن أبي عَوَانة عن قَتادة (حَدَّثَنَا) أي قال حدَّثنا (سَعِيدٌ) هو ابنُ أبي عَروبة (وَهِشَامٌ) هو ابنُ عبد الله الدَّستوائي (قَالاَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) أي ابن دِعامة (عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ) بضم الميم وإسكان المهملة وكسر الراء وبالزاي، المازنيِّ، أنَّه (قَالَ بَيْنَا) بغير ميم (ابْنُ عُمَرَ) رضي الله عنهما (يَطُوفُ) أي بالبيت (إِذْ عَرَضَ) أي له (رَجُلٌ) لم يُسمَّ (فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَوْ قَالَ يَا ابْنَ عُمَرَ) سقط لفظ في رواية أبي ذرٍّ (سَمِعْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّجْوَى) أي المناجاة التي بين الله تعالى وبين المؤمنين يوم القيامة، وإنَّما أطلق النَّجوى لخطاب الكفَّار على رؤوس الأشهاد (فَقَالَ) وفي رواية أبي ذرٍّ بدون الفاء (سَمِعْتُ النَّبِيَّ) وفي نسخة (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول يُدْنَى الْمُؤْمِنُ) على البناء للمفعول من الأفعال الخمسة (مِنْ رَبِّهِ) من الدُّنو وهو القرب؛ أي يقرب (وَقَالَ هِشَامٌ) الدَّستوائي (يَدْنُو) على البناء للفاعل (الْمُؤْمِنُ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ) أي ربَّه (كَنَفَهُ) بنون مفتوحة، وهو الجانب والنَّاحية، وهذا تمثيل لجعله تحت ظلِّ رحمته يوم القيامة. وقال ابنُ الأثير حتَّى يضعَ كنفه؛ أي ستره، والمراد يرحمُه ويلطفُ به، فالكنفُ والدُّنو كلاهما مجاز لاستحالة حقيقتهما في حقِّه تعالى، والحديث من المتشابهات.
ج 20 ص 18
(فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ) وفي رواية أبي ذرٍّ بنصب الراء يقول له (تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ يَقُولُ) أي العبد (أَعْرِفُ، يَقُولُ رَبِّ أَعْرِفُ، مَرَّتَيْنِ) بحذف أداة النداء في الثَّانية، وبحذفها وبحذف المنادى في الأولى، وفي نسخة بالعكس (فَيَقُولُ) أي الله عزَّ وجلَّ (سَتَرْتُهَا) أي عليك كما في رواية (فِي الدُّنْيَا، وَأَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، ثُمَّ تُطْوَى صَحِيفَةُ حَسَنَاتِهِ) على البناء للمفعول من الطَّي، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني من الإعطاء على البناء للمفعول أيضًا.
(وَأَمَّا الآخَرُونَ) بالمد وفتح الخاء المعجمة وكسرها، ويُروى بالقصر والكسر؛ أي المدبرون المتأخِّرون عن الخير (أَوِ الْكُفَّارُ) شكٌّ في الرَّاوي (فَيُنَادَى) بالتحتية وفتح الدال المهملة (عَلَى رُؤوسِ الأَشْهَادِ {هَؤُلاَءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود 18] ) وهذا وعيد شديد، وقد سقط قوله < {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} > في رواية غير أبي ذرٍّ.
(وَقَالَ شَيْبَانُ) هو ابنُ عبد الرَّحمن النَّحوي (عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ) وصله ابن مردويه من طريق شيبان، وقد أخرجه البخاري أيضًا في كتاب التَّوحيد [خ¦7514] عن مسدَّد، عن أبي عَوانة، عن قَتادة، عن صفوان، عن ابن عمر رضي الله عنهما سمعت النَّبي صلى الله عليه وسلم، وقد مضى الحديث أيضًا في كتاب المظالم [خ¦2441] في باب قوله {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود 18] .
ومطابقته للتَّرجمة ظاهرة.