4697 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ويُروى (إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ) الحزامي _ بالحاء المهملة والزاي _ قال (حَدَّثَنَا مَعْنٌ) بفتح الميم وسكون العين وآخره نون، هو ابنُ عيسى القزَّاز _ بالقاف والزاي المشددة وبعد الألف زاي أخرى _ (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ) بوزن مصابيح، وفي رواية أبي ذرٍّ بوزن مساجد، جمع مَفتح _ بفتح الميم _؛ أي خزائن الغيب.
(خَمْسٌ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ اللَّهُ) ذكر خمسًا وإن كان الغيبُ لا يتناهى؛ إما لأنَّهم كانوا يعتقدون أنهم يعرفونها، أو لأنَّهم سألوه عنها مع أنَّ مفهوم العدد لا احتجاج به؛ لأنَّه لا ينفي الزَّائد (لاَ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلاَّ اللَّهُ، وَلاَ يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ إِلاَّ اللَّهُ، وَلاَ يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ أَحَدٌ إِلاَّ اللَّهُ) أي إلَّا عند أمر الله به (وَلاَ تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ) أفي بلدها أم في غيره، كما لا تدري بأيِّ وقت تموت (وَلاَ يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ) أي أحد (إِلاَّ اللَّهُ) إلَّا من ارتضى من رسول، فإنَّه يُطلعه على ما يشاء من غيبه، والولي التابع له يأخذ عنه، وقد سبق هذا الحديث في سورة الأنعام [خ¦4627] ، وكذا في كتاب «الاستسقاء» [خ¦1039] في باب «لا يدري متى يجيء المطر إلَّا الله» .
قال الحافظُ العسقلاني قال أبو مسعود تفرَّد بهذا الحديث إبراهيم بن المنذر وهو غريبٌ عن مالك، قال قد أخرجه الدَّارقطني من رواية عبد الله بن جعفر البرمكي عن معن، ورواه أيضًا من طريق القعنبيِّ عن مالك، لكنَّه اختصره، وكذا أخرجه الإسماعيليُّ من طريق ابن القاسم عن مالك. قال الدَّارقطني ورواه أحمدُ بن أبي طبية، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر فوهم فيه إسنادًا ومتنًا.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرة.