4698 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي رواية أبي ذرٍّ (عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) القرشي، واسمه عبد الله، وعبيد لقب غلب عليه (عَنْ أَبِي أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنْ عُبَيْدِ اللَّه) هو ابنُ عمر العمري (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر رضي الله عنهما (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ تُشْبِهُ) وفي رواية أبي ذرٍّ (أَوْ كَالرَّجُلِ الْمُسْلِمِ) شك من أحد رواته، معناه تُشبه الرَّجل المسلم، أو قال كالرَّجل المسلم. وأخرجه الإسماعيلي من الطَّريق التي أخرجه البخاريُّ بلفظ تُشبه الرَّجل المسلم ولم يشك.
(لاَ يَتَحَاتُّ) بتشديد الفوقية في آخره من باب التفاعل؛ أي لا يتناثر (وَرَقُهَا، وَلاَ وَلاَ وَلاَ) ثلاث مرَّات، أشار بها إلى ثلاث صفات
ج 20 ص 84
أخر للنَّخلة ولم يذكرها الرَّاوي، واكتفى بذكر كلمة «لا» ثلاث مرَّات، وقد ذكر ما في تفسيرها، ولا ينقطعُ ثمرها، ولا يبطل نفعها (تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ) صفة خامسة لها، وقد مرَّ الكلام فيه آنفًا (قَالَ ابْنُ عُمَرَ) رضي الله عنهما (فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ) رضي الله عنهما (لاَ يَتَكَلَّمَانِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ) هيبة منهما وتوقيرًا (فَلَمَّا لَمْ يَقُولُوا شَيْئًا) أي الحاضرون شيئًا، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني أي العمران.
(قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّخْلَةُ) أي هي النَّخلة، كما في نسخة (فَلَمَّا قُمْنَا، قُلْتُ لِعُمَرَ) رضي الله عنه (يَا أَبَتَاهْ) بسكون الهاء مصححًا عليها في الفرع وأصله، وفي غيره بضمها (وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَقَالَ) أي عمر رضي الله عنه (مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكَلَّمَ) بحذف إحدى التاءين تخفيفًا (قَالَ لَمْ أَرَكُمْ تَكَلَّمُونَ) بحذف إحدى التاءين أيضًا (فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، أَوْ أَقُولَ شَيْئًا، قَالَ عُمَرُ) رضي الله عنه (لأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا) أي من حُمْر النَّعم، كما في الرِّواية الأخرى، وقد مرَّ الحديث في كتاب العلم في أربعة مواضع [خ¦61] [خ¦62] [خ¦72] [خ¦131] ، ومطابقته للتَّرجمة من حيث إنَّ الشَّجرة الطيبة هي النَّخلة.