4700 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) المعروف بابن المديني، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة (عَنْ عَمْرٍو) هو ابنُ دينار (عَنْ عَطَاءٍ) بن أبي رباح، أنَّه (سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما يقول في قوله تعالى ( {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْرًا} [إبراهيم 28] قَالَ هُمْ أَهْلُ مَكَّةَ) ذكره هنا مختصرًا، وقد تقدَّم مستوفى في «غزوة بدر» [خ¦3977] ، وروى الطَّبري من طريق أخرى عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما أنَّه سألَ عمر رضي الله عنه عن هذه الآية، فقال من هم، قال هما الأفجران من بني مخزوم ومن بني أميَّة أخوالي وأعمامك، فأمَّا أخوالي فاستأصلهم الله يوم بدر، وأمَّا أعمامك فأملى الله لهم إلى حين، ومن طريق علي قال هم الأفجران بنو أمية وبنو المغيرة، فأمَّا بنو المغيرة فقطعَ الله دابرهُم يوم بدر، وأمَّا بنو أميَّة فمُتعوا إلى حين، وهو عند عبد الرَّزَّاق أيضًا والنَّسائي
ج 20 ص 87
وصحَّحه الحاكم.
قال الحافظُ العسقلاني والمراد بعضهم لا جميع بني أميَّة وبني مخزوم، فإنَّ بني مخزوم لم يُستأصلوا يوم بدر، بل المراد بعضهم كأبي جهل من بني مخزوم وأبي سفيان من بني أميَّة. وروى الطَّبري أيضًا من وجه ضعيفٍ عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما هم جبلة بن الأيهم، والذين اتَّبعوه من العرب فلحقوا بالرُّوم.
قال الحافظُ ابن كثير والمشهور الصَّحيح عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما هو القول الأوَّل، وإن كان المعنى يعمُّ جميع الكفَّار، فإنَّ الله تعالى بعث محمَّدًا صلى الله عليه وسلم رحمةً للعالمين نعمة للنَّاس.