4702 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ) الحزامي، قالَ (حَدَّثَنَا مَعْنٌ) بفتح الميم وسكون العين المهملة وبالنون،
ج 20 ص 99
هو ابنُ عيسى بن يحيى القزَّاز أبو عيسى المدني، قالَ (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ) العدويِّ مولاهم أبو عبد الرَّحمن المدني مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لأَصْحَابِ الْحِجْرِ) أي لأصحابه صلى الله عليه وسلم الذين قدموا الحِجْر لمَّا مروا به معه حال توجُّههم إلى تبوك (لاَ تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاَءِ الْقَوْمِ) المعذَّبين في ديارهم.
(إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ) من البكاء، وذكر ابن التِّين عن الشَّيخ أبي الحسن بائين بهمزة بدل الكاف ثم قالَ ولا وجه لذلك (فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلاَ تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ) أي خشية أن يصيبكم، أو أن لا يصيبكم (مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ) من العذاب؛ لأن من دخل عليهم ولم يبك اعتبارًا بأحوالهم فقد شابههم في الأفعال، ودلَّ ذلك على قساوة قلبه فلا يأمن أن يجرَّه ذلك إلى العمل بمثل أعمالهم فيُصيبه مثل ما أصابهم.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرة، وقد مرَّ في باب «الصَّلاة في مواضع الخسف» من كتاب «الصَّلاة» [خ¦433] .