فهرس الكتاب

الصفحة 6890 من 11127

4732 - (حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ) هو عبدُ الله بن الزُّبير، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ أَبِي الضُّحَى) مسلم بن صُبيح مصغرًا، كذا رواه بشرُ بن موسى وغيرُ واحد عن الحميدي، وأخرجه ابنُ مردويه من وجه آخر عن الحُميدي بهذا الإسناد، فقال عن أبي وائل، عن أبي الضُّحى والأوَّل أصوبُ، وشذَّ حمَّاد بن شعيب فقال أيضًا عن الأعمش عن أبي وائل، أخرجه ابن مَرْدويه أيضًا (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابنُ الأجدع، أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ خَبَّابًا) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الموحدة الأولى، هو ابن الأَرَتِّ _ بفتح الهمزة والراء وتشديد المثناة الفوقية _ (قَالَ جِئْتُ الْعَاصِيَ) بالعين والصاد المهملتين وآخره تحتية (ابْنَ وَائِلٍ السَّهْمِيَّ) هو والدُ عَمرو الصَّحابي رضي الله عنه، وكان له قدر في الجاهلية ولم يوفَّق للإسلام.

قال ابنُ الكلبي كان من حُكَّام قريش، وقد تقدَّم في ترجمة عمر بن الخطَّاب [خ¦3865] أنَّه أجار عمر بن الخطَّاب حين أسلم، وقد أخرج الزُّبير بن بكَّار هذه القصَّة مطوَّلة، وفيها أنَّ العاصي بن وائل قال رجلٌ اختار لنفسه أمرًا فما لكم وله، وردَّ المشركين عنه، وكان عَمرو يقول عاش أبي خمسًا وثمانين، وإنَّه ليركب حمارًا إلى الطَّائف، فيمشي أكثر ممَّا يركب، ويقال إنَّ حمارهُ رماه على شوكةٍ أصابت رجله فانتفختْ فمات منها، ثم لفظ العاصي بالياء.

وفي «التوضيح» العاص بلا ياء، وليس من العصيان إنَّما هو من عصا يعصو إذا ضرب بالسَّيف. وقال العينيُّ لا مانع أن يكون من العصيان، بل الظَّاهر أنَّه منه، وإنَّما حذفت الياء للتخفيف. وقال الكرماني العَاص _ بفتح الصاد المهملة وبكسرها _ أجوفيًا وناقصيًا. وقال العينيُّ إذا كان أجوفيًا يكون من العوص، وإذا كان ناقصيًا يكون من العصيان.

(أَتَقَاضَاهُ) أي أطلب منه (حَقًّا لِي عِنْدَهُ) وبيَّن في الرواية التي بعد أنَّه أجرة سيف عمله له وقال فيها كنت قَيْنًا وهو _ بفتح القاف وسكون التحتية بعدها نون _ وهو الحدَّاد، وفي رواية أحمد من وجه آخر عن الأعمش فاجتمعت لي عند العاص بن وائل

ج 20 ص 244

دراهم.

(قَالَ) ويُروى بالفاء (لاَ أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ) صلى الله عليه وسلم (فَقُلْتُ لاَ) أي لا أكفر (حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ) مفهومه أنَّه يكفر حينئذٍ، لكن لم يرد ذلك لأنَّه لا يتصوَّر الكفر حينئذٍ، وكأنَّه قال لا أكفر أبدًا، وهو مثل قوله تعالى {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} [الدخان 56] في أن ذكره للتَّأكيد، والنُّكتة في تعبيره بالبعث تعيير العاص بأنه لا يؤمن به.

(قَالَ) أي العاص (وَإِنِّي لَمَيِّتٌ ثُمَّ مَبْعُوثٌ) قال خبَّاب (قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ إِنَّ لِي هُنَاكَ مَالًا وَوَلَدًا فَأَقْضِيكَهُ، فَنَزَلَتْ) زاد ابنُ مردويه من وجه آخر عن الأعمش فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت. (هَذِهِ الآيَةُ {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا} رَوَاهُ) أي الحديث المذكور (الثَّوْرِيُّ) أي سفيان (وَشُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (وَحَفْصٌ) هو ابنُ غياث (وَأَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد بن خازم، بالخاء والزاي المعجمتين (وَوَكِيعٌ) كلُّهم (عَنِ الأَعْمَشِ) أمَّا رواية سفيان الثَّوري فوصلها البخاري بعد هذا، وأمَّا رواية شعبة فكذلك وصلها البخاريُّ بعد الحديث الآتي [خ¦4734] . وأمَّا رواية حفص فوصلها في «الإجارة» ، في باب «هل يؤاجر الرَّجل نفسه من مشرك» [خ¦2275] ، وأمَّا رواية أبي معاوية فوصلها أحمد، وأمَّا رواية وكيع فوصلها البخاري أيضًا، وستأتي عن قريب [خ¦4735] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت