4737 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي رواية أبي ذرٍّ (يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الدَّورقي، قال (حَدَّثَنَا رَوْحٌ) بفتح الراء وسكون الواو آخره مهملة، هو ابن عبادة، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج، قال (حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، جعفر بن أبي وحشيَّة (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، وَالْيَهُودُ تَصُومُ عَاشُورَاءَ) وفي نسخة وهي رواية أبي ذرٍّ، قيل هو من باب الصِّفة التي لم يرد لها فعل، والتقدير يوم مدَّته عاشوراء، أو صورته عاشوراء، قيل وليس في كلامهم فاعولاء غيره، وقيل يلحق به تاسوعاء، وذهب بعضهم إلى أنه أخذ من العشر الذي هو من إظماء الإبل، ولهذا زعموا أنَّه اليوم التاسع، وسبق تقرير هذا في «الصَّوم» [خ¦1892] .
(فَسَأَلَهُمْ) ما هذا الصَّوم، وكان هذا في السنة الثَّانية من قدومه صلى الله عليه وسلم (فَقَالُوا) أي اليهود (هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي ظَهَرَ فِيهِ مُوسَى) عليه السَّلام (عَلَى فِرْعَوْنَ) أي غلب عليه، وفي الصَّوم [خ¦2004] من طريق أيُّوب عن عبد الله بن سعيد بن جُبير عن أبيه قالوا (( هذا يوم صالح، هذا يوم نجَّى الله بني إسرائيل من عدوهم ) ) (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وسقط في رواية أبي ذرٍّ لفظ . .. إلى آخره (نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ) بضمير الغيبة (فَصُومُوهُ) وفي «الصَّوم» [خ¦2004] «فصامه وأمر بصيامه» .
ومطابقة الحديث للتَّرجمة تؤخذ من مضمون التَّرجمة، وقد مضى الحديث في كتاب «الصِّيام» في باب «صيام عاشوراء» [خ¦2004] ، ومضى الكلام فيه هناك.