فهرس الكتاب

الصفحة 6905 من 11127

4739 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بُنْدَار العبدي البصري، قال (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) محمَّد بن جعفر الهذلي البصري، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبيعي، أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ) النَّخعي الكوفي (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن مسعود رضي الله عنه (قَالَ بَنِي إِسْرَائِيلَ) كذا وقع، وزعم بعض الشُّراح أنه وهم وليس كذلك، بل له وجه وهو أن الأصل سورة بني إسرائيل فحُذف المضاف وبقي المضاف إليه على هيئته، كذا قال الحافظ العسقلاني ثمَّ قال وجدتُ في رواية الإسماعيلي (( سمعت ابن مسعود رضي الله عنه يقول في بني إسرائيل ) )إلى آخره.

(وَالْكَهْفُ) بالرفع أو الجر على الإضافة التقديرية (وَمَرْيَمُ وَطَهَ وَالأَنْبِيَاءُ هُنَّ) أي السُّور الخمسة المذكورة (مِنَ الْعِتَاقِ الأُوَلِ) بكسر العين المهملة، جمع عتيق، وهو ما بلغ الغاية في الجودة، والأُوَل _ بضم الهمزة وفتح الواو المخففة _ والأوَّلية باعتبار النُّزول؛ لأنهنَّ نزلنَ بمكَّة كما سيأتي تفصيله، أو أنَّها أول ما حفظها من القرآن (وَهُنَّ مِنْ تِلاَدِي) بكسر الفوقية وتخفيف اللام وكسر الدال المهملة؛ أي ممَّا حفظته قديمًا من القرآن، ضد الطَّارف.

وقد سبق هذا الحديث في أوَّل سورة بني إسرائيل [خ¦4708] ، وزاد في هذه الرِّواية ما لم يذكره في تلك وحاصله أنه ذكر خمس سور متوالية، ومقتضى ذلك أنهنَّ نزلن بمكَّة، لكن اختُلف في بعض آيات منهنَّ، أما في بني إسرائيل فقوله {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا} الآية [الإسراء 33] ، وقوله {وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ} إلى {تَحْوِيلًا} [الإسراء 76 - 77] ، وقوله {وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آَيَاتٍ} [الإسراء 101] الآية، وقوله {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ} [الإسراء 80] الآية. وفي الكهف قوله {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ} [الكهف 28] الآية، وقيل من أولها إلى {أَحْسَنَ عَمَلًا} [الكهف 7] ، وفي مريم {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم 71] الآية، وفي طه {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [طه 130] الآية. وفي الأنبياء أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ

ج 20 ص 267

نَنْقُصُهَا [الأنبياء 44] الآية، قيل في جميع ذلك أنَّه مدني ولا يثبت شيء من ذلك، والجمهور على أنَّ الجميع مكيَّات، وشذَّ من قال خلاف ذلك، ووجه تفضيل هذه السُّور ما تتضمنه من ذكر القصص وأخبار أجلة الأنبياء عليهم السَّلام وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت