فهرس الكتاب

الصفحة 6925 من 11127

4748 - (حَدَّثَنَا مُقَدَّمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى) بضم الميم وفتح القاف والدال المشددة وبالميم، الهلالي الواسطي، وليس له في البخاري إلَّا هذا الحديث، وآخر في «التَّوحيد» [خ¦7412] وكلاهما في المتابعات، قال (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (عَمِّي الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى) وهو ثقة، وهو ابن عمِّ أبي بكر المُقدَّمي والد محمَّد شيخ البخاري أيضًا، وليس للقاسم هذا عند البخاريِّ سوى الحديثين المذكورين (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) بضم العين مصغرًا، هو ابنُ عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنهم.

قال البخاري (وَقَدْ سَمِعَ) أي القاسم (مِنْهُ) أي من عُبيد الله، وأشار البخاري بذلك إلى حديث غير هذا صرَّح فيه القاسم بن يحيى بسماعهِ من عُبيد الله بن عمر، أمَّا هذا الحديث فقد رواه الطَّبراني عن أبي بكر بن صدقة، عن مقدَّم بن محمَّد بهذا الإسناد معنعنًا (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر رضي الله عنهما (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ رَجُلًا) هو عُويمر العجلاني (رَمَى امْرَأَتَهُ) أي بالزِّنا (فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا، فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَلاَعَنَا، كَمَا قَالَ اللَّهُ) عزَّ وجلَّ في كتابه {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} إلى قوله {والْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور 6 - 9] .

(ثُمَّ قَضَى) صلى الله عليه وسلم (بِالْوَلَدِ لِلْمَرْأَةِ) وفيه من زيادة الأحكام نفي الولد، واستدلَّ به

ج 20 ص 320

على مشروعية اللِّعان لنفي الولد بمجرَّد اللِّعان، ولو لم يتعرَّض الرجل لذكره في اللِّعان، وفيه نظرٌ؛ لأنَّه لو استلحقَه لحقه، وإنَّما يؤثر اللِّعان في الرجل دفع حدَّ القذف عنه، وثبوت زنا المرأة ثمَّ يرتفعُ عنها الحد بإلتعانها. وقال الشَّافعي إن نفى الولد في الملاعنة انتفى، وإن لم يتعرَّض له فله أن يعيدَ اللِّعان لانتفائهِ ولا إعادة على المرأة، وإن أمكنَهُ الرفع إلى الحاكم فأخَّره بغير عذرٍ حتَّى ولدت لم يكن له أن ينفيهِ.

(وَفَرَّقَ) بالتشديد، يُقال في الأجسام بالتشديد، وفي المعاني بالتخفيف (بَيْنَ الْمُتَلاَعِنَيْنِ) قال الخطَّابي احتج بقوله «فرَّق» من ير من الحنفيَّة يرى فرقة اللِّعان غير واقعة حتَّى يفرق بينهما الحاكم، ومن أوقعَها بنفس اللِّعان يزعم أنه إخبار عن الفرقة المتقدِّمة الواقعة، وإنَّما أُضيف التَّفريق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّ اللِّعان قد جرى بحضورهِ، قال وفيه أنَّ الزَّوج إذا قذفَ امرأته برجل ثمَّ تلاعنا يسقط عنه الحدَّ إذ لم يرد أن النَّبي صلى الله عليه وسلم عرضَ لهلال بعقوبة، ولا أنَّه عفا عنه شريك، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت