4756 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي رواية أبي ذرٍّ (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) هو بندار العبدي البصري، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) بفتح العين وكسر الدال المهملتين، محمَّد، قال (أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ أَبِي الضُّحَى) مسلم بن صبيح (عَنْ مَسْرُوقٍ)
ج 20 ص 385
هو ابنُ الأجدع، أنَّه قال (دَخَلَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ) رضي الله عنه (عَلَى عَائِشَةَ) رضي الله عنها.
(فَشَبَّبَ) من التَّشبيب، وهو إنشاد الشِّعر على وجه التَّغزل (وَقَالَ حَصَانٌ) عفيفة تمتنع من الرَّجل (رَزَانٌ) صاحبة وقار (مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ) ما تتَّهم بها (وَتُصْبِحُ غَرْثَى) جائعة (مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ) لا تغتابهنَّ، وفي رواية أبي ذرٍّ بدل من لحوم (قَالَتْ) أي عائشة رضي الله عنها تُخاطب حسَّان بن ثابت (لَسْتَ كَذَاكَ) ويُروى أي بل تغتاب الغوافل، أشارت به إلى أنَّه خاض في الإفك ولم يسلم من أكل لحوم الغوافل (قُلْتُ) أي قال مسروق قلتُ لها (تَدَعِينَ) أي تتركين (مِثْلَ هَذَا) يعني حسَّانًا (يَدْخُلُ عَلَيْكِ) أي وقد خاض في الإفك، وبيَّن ذلك بقوله (وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ) تعالى ( {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ} ) وقد مرَّ آنفًا ما فيه من الإشكال [خ¦4755] .
(فَقَالَتْ) رضي الله عنها (وَأَيُّ عَذَابٍ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَى. وَقَالَتْ وَقَدْ كَانَ يَرُدُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي يدفع هجو الكفَّار لرسول الله صلى الله عليه وسلم يهجوهم ويذبُّ عنه، وهذا طريق آخر في الحديث المذكور في الباب الذي قبله.