فهرس الكتاب

الصفحة 6960 من 11127

4767 - (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) أبو حفص النَّخعي الكوفي، قال (حَدَّثَنَا أَبِي) حفص قال (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران، قال (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هو ابنُ صبيح أبو الضُّحى الكوفي (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابنُ الأجدع، أنَّه قال (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ) هو ابنُ مسعود رضي الله عنه (خَمْسٌ) أي خمس علامات دالَّة على السَّاعة (قَدْ مَضَيْنَ) أي وقعنَ وذهبنَ (الدُّخَانُ) المشار إليه في قوله تعالى {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان 10] (وَالْقَمَرُ) في قوله تعالى {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر 1] (وَالرُّومُ) في قوله تعالى {الم*غُلِبَتِ الرُّومُ} [الروم 1 - 2] (وَالْبَطْشَةُ) في قوله تعالى {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى} [الدخان 16] وهو القتلُ يوم بدر.

(وَاللِّزَامُ) في قوله تعالى {فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} [الفرقان 77] قيل هو القتلُ والأسر يوم بدر، قُتل منهم سبعون، وأُسر سبعون قريشيًا، وقيل عذاب القبر، قاله الثَّعلبي، وقيل هو القحطُ، وقيل هو التَّصاق القتلى بعضُهم ببعض يعني في بدر، وقيل هو الأسرُ فيه.

وقال ابنُ كثير ويدخل في ذلك يوم بدر كما فسَّره ابن مسعود رضي الله عنه، وأبيُّ بن كعب رضي الله عنه، ومحمَّد بن كعب القرظي ومجاهد والضَّحاك وقتادة

ج 20 ص 416

والسُّدِّي وغيرهم، وقال الحسنُ {فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} يعني يوم القيامة، وقال ابنُ كثير ولا منافاةَ بينهما، انتهى. وعلى تفسير البطشة واللِّزام بيوم بدر يكون المعدود في الحقيقة أربعًا، ويحتاجُ إلى بيان الخامس، وإن حصلَ بقول الحسن بيان الخامس في الجملة، لكن تفسيره بيوم القيامة فيه شيءٌ؛ لأنَّ مراده تفسير خمس مضين، وما يكون يوم القيامة مستقبل لا ماض، ففي قول ابنِ كثير ولا منافاةَ بينهما نظر، وقد يُجاب بأنَّه لتحقق وقوعه عدَّ ماضيًا، قاله في «المصابيح» ، وهذا الحديث قد سبق في «الاستسقاء» [خ¦1007] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت