فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 11127

424 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميمين واللام، القعنبي، وقد مرَّ في باب من الدين الفرار من الفتن [خ¦19] (قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) سبط عبد الرحمن ابن عوف، وقد مرَّ في باب تفاضل أهل الإيمان [خ¦23] .

(عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزهري، وصرح أبو داود الطيالسي في (( مسنده ) )بسماع إبراهيم بن سعد له من ابن شهاب (عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ) بفتح الراء، الخزرجي الأنصاري، الصحابي، وقد مرَّ في باب «متى يصح سماع الصغير» [خ¦77] ؟

وعند البخاري في باب «النوافل جماعة» [خ¦189] ، من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه [عن أبي صالح] [1] عن ابن شهاب، قال أخبرني محمود.

(عَنْ عتْبَانَ) بكسر العين المهملة، وضمها (بْنِ مَالِكٍ) الأنصاري، السالمي، المدني، الأعمى، كان إمام قومه على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، روى له عشرة أحاديث، قيل للبخاري منها واحد، مات بالمدينة في زمن معاوية رضي الله عنهما، وقد صرح في رواية يعقوب بسماع محمود عن عتبان [خ¦686] رواية عبدان [خ¦6938] .

ورواة هذا الإسناد كلُّهم مدنيون، وفيه رواية الصحابي عن الصحابي. وقد أخرج متنه البخاري مطولًا ومختصرًا، في أكثر من عشرة مواضع في «الصلاة» [خ¦686] ، و «الرقاق» [خ¦6423] ، و «المغازي»

ج 3 ص 211

[خ¦4009] ، و «استتابة المرتدين» [خ¦6938] ، و «الأطعمة» [خ¦5401] . وأخرجه مسلم في «الصلاة» و «الإيمان» ، والنسائي وابن ماجه في «الصلاة» .

(أَنَّ النَّبِيَّ) وفي رواية (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ) أي أتى عتبان، وهو (فِي مَنْزِلِهِ) وعند الطبراني (( أتاه يوم السبت، ومعه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ) )، وفي لفظ (( أنَّ عتبان لقي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الجمعة، فقال إنِّي أحبُّ أن تأتيني ) )، وفي بعض الروايات (( أنَّ عتبان بعث إليه ) ).

ورواه أبو الشيخ الأصبهاني من حديث النضر بن أنس، عن أبيه، قال لما أصيب عتبان، فجعله في مسند أنس بن مالك.

وعند ابن حبان في (( صحيحه ) )، عن أبي هريرة رضي الله عنه (( أنَّ رجلًا من الأنصار أرسل إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تعال، فحُط لي مسجدًا في داري، أصلي فيه، وذلك بعدما عمي، فجاء، ففعل ) ). انتهى. هذا كأنَّه عتبان والله أعلم.

(فَقَالَ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ لَكَ مِنْ بَيْتِكَ؟) وفي رواية ، بحذف (لك) ، وفي رواية الكشميهني ، ثم الإضافة في لك باعتبار الموضع المخصوص، وإلا فالصلاة لله تعالى.

(قَالَ) عتبان رضي الله عنه (فَأَشَرْتُ لَهُ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِلَى مَكَانٍ) من بيتي، ليصلي فيه (فَكَبَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) تكبيرة التحريمة (وَصَفَفْنَا) بالواو، وفي رواية بالفاء، ويروى _ بتشديد الفاء _؛ أي وصفَّنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أي جعلنا صفًا خلفه.

(فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ) ومن فوائد هذا الحديث استحباب تعيين مصلىً في البيت، إذا عجز عن حضور المساجد. ومنها مشروعية الجماعة في البيوت. ومنها جواز النوافل بالجماعة. ومنها إتيان الرئيس إلى بيت المرؤوس. ومنها تسوية الصف خلف الإمام. ومنها ما يدل على حسن خلقه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وتواضعه مع جلالة قدره، وعظم منزلته.

[1] زيادة لا بد منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت