فهرس الكتاب

الصفحة 7020 من 11127

4799 - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) أي ابن راهويه، قال (أَخْبَرَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ

ج 20 ص 520

(رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ) بفتح الراء وضم العين المهملة وتخفيف الموحدة، البصري، قال (حَدَّثَنَا عَوْفٌ) بفتح المهملة وبالفاء، هو المعروفُ بالأعرابي (عَنِ الْحَسَنِ) هو البصريُّ (وَمُحَمَّدٍ) هو ابنُ سيرين (وَخِلاَسٍ) بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام وبعد الألف مهملة، هو ابنُ عَمرو الهَجَري _ بفتح الهاء والجيم وبالراء _ البصري ثلاثتهم (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مُوسَى) عليه السَّلام (كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا) بفتح الحاء المهملة وكسر التحتية الأولى وتشديد الثانية؛ أي كثير الحياء، وزاد في «أحاديث الأنبياء» [خ¦3404] ستِّيرًا لا يُرى من جلدِهِ شيءٌ استحياءًا منه، فآذاهُ من آذاه من بني إسرائيل، وقالوا ما يستترُ هذا التستر إلَّا لعيب في جلدِهِ إمَّا برص وإمَّا أُدرة وإمَّا آفة، وإنَّ الله تعالى أرادَ أن يُبرِّئه ممَّا قالوا له، فخلا يومًا وحدَه، فوضعَ ثيابه على الحجر ثمَّ اغتسل، فلمَّا فرغَ أقبل على ثيابه ليأخذها وإنَّ الحجر عدا بثوبهِ، فأخذَ موسى عصاه فطلبَ الحجر، فجعل يقول ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتَّى انتهى إلى ملأ من بني إسرائيل فرأوهُ عريانًا أحسنَ ما خلق الله، وأبرأه ممَّا يقولون، وقام الحجر فأخذ ثوبه فلبسه وطفق بالحجر ضربًا بعصاه، فوالله إنَّ بالحجر لَنَدَ من أثر ضربه ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا.

(وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى) يحذِّر أهل المدينة أن يُؤذوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كما آذى بنو إسرائيل موسى عليه السَّلام ( {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ} ) أي أظهر براءته ( {مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} [الأحزاب 69] ) أي كريمًا ذا جاه، وكلمة «ما» مصدرية أو بمعنى الذي، وقد مضى الحديث مطوَّلًا في «أحاديث الأنبياء عليهم السَّلام، في قصة موسى عليه السَّلام مع بني إسرائيل» [خ¦3404] ، وقد سبق أيضًا أنَّ خلاسًا والحسن لم يسمعا من أبي هريرة رضي الله عنه، وقد روى أحمدُ بن مَنيع في «مسنده» ، والطَّبري وابن أبي حاتم بإسنادٍ قويٍّ عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما، عن عليٍّ رضي الله عنه قال صعدَ موسى وهارون عليهما السَّلام الجبل فمات هارون فقال بنو إسرائيل أنت قتلته، كان ألينَ لنا منك، وأشدَّ حُبّاءً فآذوه بذلك، فأمرَ الله الملائكة فحملته، فمرُّوا به على مجالس بني إسرائيل

ج 20 ص 521

فعلموا موتَه.

قال الطَّبري يحتمل أن يكون هذا هو المراد في قوله تعالى {لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آَذَوْا مُوسَى} [الأحزاب 69] قال الحافظُ العسقلاني وما في الصَّحيح أصحُّ من هذا، لكن لا مانعَ أن يكون للشَّيء سببان وأكثر كما تقدَّم تقريره غير مرَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت