4801 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) المديني، قال (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ) بالخاء والزاي المكسورة
ج 20 ص 532
المعجمتين، أبو معاوية الضَّرير، قال (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران (عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ) بضم الميم وتشديد الراء (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّفَا ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ يَا صَبَاحَاهْ) بسكون الهاء، ويُقال بضمها، قال أبو السَّعادات هذه كلمة يقولها المستغيثُ، وأصلها إذا صاحوا للغارة؛ لأنهم أكثر ما يُغيرون عند الصَّباح، ويُسمون يوم الغارة يوم الصَّباح، فكأنَّ القائل يا صباحاهُ، يقول غشينا العدوّ، وقيل إنَّ المتقاتلين كانوا إذا جاء اللَّيل يرجعونَ عن القتال، فإذا عاد النَّهار عاودوهُ، فكأنَّه يريد بقوله يا صباحاهُ قد جاء وقت الصَّباح فتأهَّبوا للقتال.
(فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، قَالُوا) وفي رواية أبي ذرٍّ (مَا لَكَ؟ قَالَ) وفي رواية أبي ذرٍّ أيضًا (أَرَأَيْتُمْ) أي أخبروني (لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ يُصَبِّحُكُمْ أَوْ يُمَسِّيكُمْ، أَمَا) بالتخفيف (كُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي) وفي رواية أبي ذرٍّ بنونين (قَالُوا بَلَى) نُصدِّقك (قَالَ فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) أي قدامه (فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ تَبًّا لَكَ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ) عزَّ وجلَّ ( {تَبَّتْ} ) أي خسرتْ أو هلكت ( {يَدَا أَبِي لَهَبٍ} [المسد 1] ) وقد مرَّ هذا الحديث في «سورة الشعراء» [خ¦4770] ، وقد مرَّ الكلام فيه هناك.