426 - (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) تقدم ذكره في باب من كره أن يعود في الكفر، من كتاب الإيمان [خ¦21] (قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجاج (عَنِ الأَشْعَثِ) بمعجمة ثم مهملة ثم مثلثة (بْنِ سُلَيْمٍ) مصغرًا (عَنْ أَبِيهِ) سليم (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابن الأجدع (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها.
وذكر هذا الإسناد بعينه في باب التيمن في الوضوء والغسل [خ¦168] ، غير أن شيخ المؤلف هناك حفص بن عمر، وهنا سليمان بن حرب.
(قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج 3 ص 221
يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ) كلمة (ما) يجوز أن تكون موصولة، فتكون بدلًا من التيمن، ويجوز أن تكون بمعنى ما دام، واحترز به عما لا يستطيع فيه التيمن شرعًا، كالخروج من المسجد، والدخول في الخلاء، وتعاطي المستقذرات كالاستنجاء والتمخط.
(فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ) يتعلق بالتيمن، ويجوز أن يتعلق بالمحبة، أو بهما على سبيل التنازع (فِي طُهُورِهِ) بضم الطاء؛ أي تطهره (وَ) في (تَرَجُّلِهِ) بالجيم؛ أي تمشيطه الشعر (وَ) في (تَنَعُّلِهِ) بتشديد العين؛ أي لبسه النعل.
وقوله (( في طهوره. .. إلى آخره ) )، بدل من قوله (( في شأنه ) )، بدل البعض من الكل، وهو تخصيص بعد تعميم، وخص هذه الثلاثة بالذكر اهتمامًا بها، وبيانًا لشرفها.
ويحتمل أن يكون بدل الكل من الكل، إذ الطهور مفتاح أبواب العبادات، والترجل يتعلق بالرأس، والتنعل بالرجل، وأحوال الإنسان إما أن تتعلق بجهة الفوق، أو بجهة التحت، أو بالأطراف، فجاء لكل منها بمثال.
فإن قيل إن المحبة أمر باطني، فمن أين علمت عائشة رضي الله عنها أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يحب التيمن؟.
فالجواب أنها علمت ذلك بالقرائن، أو بإخباره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.