4823 - (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحي، قال (أَخْبَرَنَا) ويُروى (جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزاي، البصري الأزدي (عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى) مسلم بن صُبيح (عَنْ مَسْرُوقٍ) أنَّه (قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن مسعود رضي الله عنه (ثُمَّ قَالَ) فيه حذف اختصره، وهو قول مسروق بينا رجلٌ يحدِّث في كندة ... إلى قوله فأتيت ابن مسعود، وكان متَّكئًا فغضب فجلس، فقال من علم فليقلْ، ومن لم يعلم فليقل الله أعلم، ثم قال (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا دَعَا قُرَيْشًا) أي إلى الإسلام(كَذَّبُوهُ وَاسْتَعْصَوْا
ج 21 ص 30
عَلَيْهِ، فَقَالَ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ)بالحاء المهملة والصاد المهملة المشددة؛ أي أذهبتْ وجردت، وسنة حصَّاء؛ أي جرداء لا خيرَ فيها ولا غيث (كُلَّ شَيْءٍ) كذا في رواية الأصيلي وأبي ذرٍّ، وفي رواية غيرهما (حَتَّى كَانُوا يَأْكُلُونَ الْمَيْتَةَ، فَكَانَ يَقُومُ أَحَدُهُمْ، فَكَانَ يَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ مِثْلَ الدُّخَانِ مِنَ الْجَهْدِ وَالْجُوعِ) زاد في الروم [خ¦4774] فجاءه أبو سفيان فقال يا محمَّد جئت تأمر بصلة الرَّحم، وإن قومك قد هلكوا فادعُ الله (ثُمَّ قَرَأَ) أي النَّبي صلى الله عليه وسلم كذا قيل [1] ، والظَّاهر أنَّ القارئ هو ابنُ مسعودٍ رضي الله عنه ( {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان 10] ) زاد أبو ذرٍّ والأصيلي < {يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيْمٌ} > (حَتَّى بَلَغَ {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} [الدخان 16] قَالَ عَبْدُ اللَّهِ) أي ابنُ مسعود رضي الله عنه (أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ) بهمزة الاستفهام وضم الياء على البناء للمفعول (يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ) أي ابنُ مسعود رضي الله عنه (وَالْبَطْشَةُ الْكُبْرَى يَوْمَ بَدْرٍ) يريد به تفسير قوله {يَوْمُ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرَى} [الدخان 16] .
[1] في هامش الأصل قسطلاني.