فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 11127

38 - (حدثنا ابنُ سَلَامٍ) هو محمد بن سلام _ بالتخفيف _ البِيْكَندي، وقد مرَّ ذِكره (قال أَخْبَرَنَا) وفي رواية (مُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ) بصيغة التَّصغير، ابن غزوان بن جرير الضَّبي، مولاهم الكوفي يُكنى أبا عبد الرحمن،

ج 1 ص 296

سمع السبيعيَّ والأعمش وغيرهما من التَّابعين، وعنه الثَّوري وأحمد وخلق من الأعيان. قال أبو زُرعة صدوقٌ من أهل العلم، توفي بالكوفة سنة تسع وخمسين ومئة.

(قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيد) الأنصاريُّ قاضي المدينة (عنْ أبِي سَلَمَة) عبد الله بنِ عبد الرَّحمن بن عوف رضي الله عنه (عنْ أبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلم مَنْ صَامَ رَمَضَانَ) أي في شهر رمضان كله عند القدرة عليه، أو بعضه عند عجزه، ونيَّة الصَّوم لولا العذر (إِيمَانًا) تصديقًا به (وَاحْتِسَابًا) طلبًا لوجه الله، ورغبةً في ثوابه طيَّب النَّفس به غير مستثقلٍ لصيامه، ولا مستطيلٍ لأيَّامه، وأتى بقوله احتسابًا بعد قوله إيمانًا مع أنَّ كِلا اللَّفظين يغني عن الآخر؛ لفائدة التَّأكيد، وقيل المصدِّق بالشَّيء ربما لا يفعله مخلصًا، بل للرِّياء ونحوه، والمخلص في الفعل ربما لا يكون مصدِّقًا بثوابه، وبكونه طاعة مأمورًا به سببًا للمغفرة، وأنت خبيرٌ بسخافة هذا القول، والله أعلم.

(غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) ويأتي ما يتعلَّق بالبابين في كتاب (( الصيام ) ) [خ¦1901] ، إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت