4847 - (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ) أي ابن الصَّبَّاح، أبو علي الزَّعفراني البغدادي، قال (حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ) هو ابنُ محمد المصيصي الأعور، ترمذيُّ الأصل، سكن بغداد ثمَّ المصيصة (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد الله (أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ) أي ابن العوام رضي الله عنهما (أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فسألوه أن يؤمِّر عليهم أحدًا.
(فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ) رضي الله عنه له صلى الله عليه وسلم (أَمِّرِ) عليهم (الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ) بفتح الميم والموحدة (وَقَالَ عُمَرُ) رضي الله عنه (أَمِّرِ) عليهم، وفي رواية أبي ذرٍّ عن المستملي والكُشميهني (الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ) أخي بني مُجَاشع (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ) لعمر رضي الله عنهما (مَا أَرَدْتَ) أي بذلك (إِلَى) بلفظ الجارة (أَوْ) قال (إِلاَّ خِلاَفِي) بكسر الهمزة وتشديد اللام؛ أي إنَّما تريد مخالفتي.
(فَقَالَ عُمَرُ) رضي الله عنه (مَا أَرَدْتُ خِلاَفَكَ، فَتَمَارَيَا) أي تجادلا وتخاصما (حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا) في ذلك (فَنَزَلَ فِي ذَلِكَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [الحجرات 1] . حَتَّى انْقَضَتِ الآيَةُ) .
ومطابقة الحديث للترجمة في قوله «قدم ركب من بني تميم» إذ هم الَّذين ينادونه صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات. وروى الطَّبري من طريق أبي إسحاق عن البراء رضي الله عنه قال جاء رجلٌ إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد إنَّ حمدي زَيْنٌ، وإنَّ ذمِّي شَيْنٌ، فقال (( ذاك الله تبارك وتعالى ) ). وروى من طريق مَعمر عن قتادة مثله مرسلًا وزاد فأنزلَ الله تبارك وتعالى {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الحُجُرَاتِ} [الحجرات 4] الآية. وروى من طريق مجاهد قال هم أعرابُ بني تميم.