فهرس الكتاب

الصفحة 7140 من 11127

1 - (باب {وَانْشَقَّ القَمَرُ*وَإِنْ يَرَوا آيَةً يُعْرِضُوا} [القمر 1 - 2] ) قوله {وَانْشَقَّ القَمَرُ} ماض على حقيقته، وهو قول عامة العلماء إلَّا من لا يُلتفت إلى قوله حيث قال إنَّه سينشقُّ يوم القيامة، فأوقعَ الماضي موضعَ المستقبل لتحقُّق وقوعهِ {وَإِنْ يَرَوا} [القمر 2] أي كفَّار قريشٍ {آيَةً} معجزة له صلى الله عليه وسلم {يُعْرِضُوا} عن تأمُّلها والإيمان بها، ولم تثبت هذه الترجمة إلَّا في رواية أبي ذرٍّ، وفي بعض النُّسخ سقط لفظ .

4864 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهد، قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى) أي ابن سعيدٍ القطان (عَنْ شُعْبَةَ) أي ابن الحجَّاج (وَسُفْيَانَ) هو ابنُ عيينة أو الثَّوري؛ لأنَّ كلًّا منهما يروي (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) هو النَّخعي (عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ) بسكون العين بين فتحتين، عبد الله بن سَخْبرة _ بفتح المهملة وسكون المعجمة _، ولأبيه سَخْبرة صُحبة ورواية، روى له الترمذيُّ، قال ابن سعد توفي بالكوفة في ولاية عبيد الله بن زياد.

(عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ) عبد الله رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي في زمنه (فِرْقَتَيْنِ) بكسر الفاء؛ أي قطعتين، وفي «علامات النبوة» [خ¦3636] (( شقتين ) )ويروى (( شقين ) ) (فِرْقَةً) نصب على أنَّه بدلٌ من فرقتين المنصوب على الحال (فَوْقَ الْجَبَلِ، وَفِرْقَةً دُونَهُ) أي دون الجبل، وفي رواية أبي ذرٍّ برفعها على الاستئنافِ، وعند مسلم من حديث شعبة عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال انشقَّ القمر فلقتين فلقة من دون الجبل، وفلقة من خلف الجبل.

وقد اختلفت الرِّوايات في مكان الانشقاقِ، فجاء عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما أنَّه قال انشقَّ القمر على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم باثنتين شطره

ج 21 ص 148

على السُّويداء، وشطرهُ على الخندمةِ. وجاء عن أنسٍ رضي الله عنه أنَّ أهل مكَّة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُريهم آية، فأراهُم القمر بشقتين حتَّى رأوا حراء بينهما.

وفي «تفسير أبي عبد الله» قال المشركون للنَّبي صلى الله عليه وسلم إن كنتَ صادقًا فاشقُقْ لنا القمرَ، فقال (( إن فعلتُ تؤمنون؟ ) )قالوا نعم، وكانت ليلة الجمعة، فسأل الله تعالى فانشقَّ فرقتين نصف على الصَّفا، ونصفٌ على قُعَيقِعان، الحديث. وروى البيهقيُّ من حديث أبي مَعمر عن عبد لله قال رأيتُ القمرَ منشقًا بشقَّتين مرَّتين بمكة شقة على أبي قُبيس، وشقَّة على السُّويداء. وعن عبد الرَّحمن بن زيد بن أسلم كان يرى نصفه على قُعَيقِعان والنَّصف الآخر على أبي قُبيس، والله تعالى أعلم.

ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ. وقد مرَّ في «علامات النُّبوة» ، في باب «سؤال المشركين أن يُريهم النَّبي صلى الله عليه وسلم آية» [خ¦3636] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت