فهرس الكتاب

الصفحة 7148 من 11127

2 م- (باب) قوله تعالى ( {أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} [القمر 20] ) وسقط لفظ في بعض النسخ، هذه الآية وما قبلها فيما جرى على عاد، قال تعالى {تَنْزِعُ النَّاسَ} [القمر 20] أي الرِّيح الصَّرصر المذكورة تنزع النَّاس؛ أي تقلعهم ثمَّ ترمي بهم على رؤوسهم فتدقُّ رقابهم. وعن محمد بن قرظة بن كعب عن أبيه عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قال انتزعتِ الرِّيح النَّاس من قبورهِم {كَأنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ} . قال ابن عبَّاس رضي الله عنهما أي أصول نخلٍ، والأعجاز جمع عجز مثل عضد وأعضاد، والعجزُ مؤخَّر الشَّيء.

{مُنْقَعِرٍ} [القمر 20] أي منقلع من مكانه ساقط على الأرض. قال البيضاويُّ أصول نخل منقلعٍ من مغارسه ساقط على الأرض، وقيل شبهوا بالأعجاز؛ لأنَّ الرِّيح طيَّرت رؤوسهم وطرحت أجسادهم، وتذكير مُنْقعر

ج 21 ص 153

للحمل على اللَّفظ والتَّأنيث في قوله {أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَة} [الحاقة 7] للمعنى.

( {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي} ) العذاب اسمٌ للتَّعذيب مثل الكلام للتَّكليم، وهذا استفهام تعظيمٍ ووعيد ( {وَنُذُرِ} [القمر 16] ) أي إنذاري. قال الفرَّاء الإنذارُ والنُّذر مصدران تقول العرب أنذرتُ إنذارًا ونذرًا كقولك أنفقتُ إنفاقًا ونفقةً، وقيل جمع نذير مصدر بمعنى الإنذار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت