فهرس الكتاب

الصفحة 7193 من 11127

4895 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ) الملقَّب بصاعقة، قال (حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ) أبو علي البغدادي المروزي الضَّرير، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ) المصري الفقيه (قَالَ وَأَخْبَرَنِي) بالإفراد عطف على محذوف (ابْنُ جُرَيْجٍ) هو عبدُ الملك بن عبد العزيز بن جريج، نزل البخاريُّ في هذا الإسناد درجتين بالنِّسبة لابن جريجٍ، فإنَّه يروي عن ابن جريجٍ بواسطة رجلٍ واحدٍ كأبي عاصم ومحمَّد بن عبد الله الأنصاري، ومكي بن إبراهيم وغيرهم، ونزلَ فيه درجة بالنِّسبة

ج 21 ص 218

لابن وهب، فإنَّه يروي عن جمعٍ من أصحابه كأحمد بن صالح، وأحمد بن عيسى وغيرهما، وكأنَّ السَّبب فيه تصريح ابن جُريج في هذه الطَّريق النَّازلة بالإخبار.

وقد أخرج البخاريُّ طرفًا من هذا الحديث في كتاب «العيدين» [خ¦962] عن أبي عاصم عن ابن جُريج بالعلوِّ، وهو من أوَّله إلى قوله قبل الخطبة، وصرَّح فيه ابن جريج بالخبر، فلعلَّه لم يكن بطوله عند أبي عاصمٍ، ولا عند من لقيه من أصحاب ابن وهب، وقد علاه أبو ذرٍّ في روايته فقال . ووقع للبخاريِّ بعلوٍّ في «العيدين» [خ¦978] ، لكنَّه من طريق عبد الرَّزَّاق عن ابن جريجٍ.

(أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ) أي ابن يَنَّاق _ بالتحتية وتشديد النون وبعد الألف قاف _ المكي (أَخْبَرَهُ عَنْ طَاوُسٍ) اليماني (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ شَهِدْتُ الصَّلاَةَ يَوْمَ الْفِطْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَ) مع (أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ) رضي الله عنهم؛ أي في خلافتهم (فَكُلُّهُمْ يُصَلِّيهَا) أي صلاة العيد (قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدُ، فَنَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي لمَّا فرغ من الخطبة.

(فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجْلِسُ) بإسكان الجيم وكسر اللام، من الإجلاس، ويروى بفتح الجيم وتشديد اللام المكسورة (الرِّجَالَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ مَعَ بِلاَلٍ، فَقَالَ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لاَ يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلاَ يَسْرِقْنَ وَلاَ يَزْنِينَ وَلاَ يَقْتُلْنَ أَوْلاَدَهُنَّ} ) يريد وأد البنات.

( {وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ} [الممتحنة 12] ) أي بولدٍ ملقوطٍ ينسبنه إلى أزواجهنَّ (حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ كُلِّهَا، ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكِ) بكسر الكاف، خطابٌ للنِّساء اللَّاتي أتى إليهنَّ؛ أي على المذكور في الآية (وَقَالَتِ) وفي رواية أبي ذرٍّ بالفاء بدل الواو (امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ) أي منهنَّ (لَمْ يُجِبْهُ غَيْرُهَا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. لاَ يَدْرِي الْحَسَنُ) أي الحسن بن مسلمٍ الرَّاوي.

(مَنْ هِيَ) وقيل إنَّها أسماء بنت يزيد (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (فَتَصَدَّقْنَ) قال العينيُّ يحتمل أن يكون ماضيًا، وأن يكون أمرًا انتهى، وفيه أنَّ احتمال كونه ماضيًا غير ظاهرٍ بل غير محتملٍ، فافهم.

(وَبَسَطَ بِلاَلٌ ثَوْبَهُ، فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ) من الإلقاء (الْفَتَخَ) بفتح الفاء والمثناة الفوقية وبالخاء المعجمة الخواتيم العظام، وقيل حلقٌ من فضَّة لا فص فيها (وَالْخَوَاتِيمَ) أي الصِّغار (فِي ثَوْبِ بِلاَلٍ) ليتصدَّق به عنهنَّ فيمن يستحق.

ج 21 ص 219

ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة، وقد مضى في «أبواب العيدين» ، في باب «موعظة الإمام النساء يوم العيد [خ¦979] » ، ومضى الكلام فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت