فهرس الكتاب

الصفحة 7196 من 11127

4896 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع، قال (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم بن شهابٍ، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ) جبير رضي الله عنه (قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ لِي أَسْمَاءً أَنَا مُحَمَّدٌ) لجمعه جلائل الخصال المحمودة، وهذا البناء يدلُّ على بلوغ النِّهاية في الحمد (وَأَنَا أَحْمَدُ) أفعل من الحمد، قطع متعلِّقه للمبالغة.

(وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ) لأنَّه بُعث والدنيا مظلمةً بالكفر، فأتى صلى الله عليه وسلم بالنُّور السَّاطع حتَّى محاه (وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي) بكسر الميم وتخفيف الياء، ويُروى بفتح الميم وتشديد الياء؛ أي على أثري وزمان نبوَّتي، ليس بعدي نبيٌّ، وقيل أي على وقت قيامي على القدم بظهور علامات الحشر فيه، ويحتمل أن يرادَ أنَّه أوَّل من يُحشر من النَّاس يوم القيامة.

قال الطيبيُّ وهو من الإسناد المجازي؛ لأنَّه سببٌ في حشر النَّاس؛ لأنَّ النَّاس لا يحشرون ما لم يحشر.

(وَأَنَا الْعَاقِبُ) أي الَّذي يخلف من كان قبله بخيرٍ في الخير. فإن قيل أسماؤه وصفاته أكثر منها.

فالجواب أنَّه إنَّما اقتصر على الموجودة في الكتب القديمة المعلومة

ج 21 ص 221

للأمم السَّالفة.

وقد مضى الحديث في باب «ما جاء في أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم» [خ¦3532] ، ومرَّ الكلام فيه مستوفًى، ومطابقته للترجمة ظاهرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت