فهرس الكتاب

الصفحة 7201 من 11127

4899 - (حَدَّثَنَا) ويُروى بالإفراد (حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) الحوضي، قال (حَدَّثَنَا) ويُروى (خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) الطَّحَّان الواسطي، قال (حَدَّثَنَا) ويُروى أيضًا (حُصَيْنٌ) بضم الحاء مصغرًا، هو ابنُ عبد الرَّحمن (عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ) بفتح الجيم وسكون العين (وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ) طلحة بن نافعٍ، وهو ليس على شرط البخاريِّ، وإنَّما أخرج له مقرونًا بسالم.

وقد تقدَّم له حديثٌ في «مناقب سعد بن معاذٍ» [خ¦3803] قرنه بسالم أيضًا، وأخرج له حديثين آخرين في «الأشربة» [خ¦5605] [خ¦5606] مقرونين بأبي صالحٍ، وهذا جميع ما له عنده، واعتماده في ذلك على سالمٍ وأبي صالح.

(عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) الأنصاريِّ رضي الله عنهما؛ يعني أنَّ كليهما يرويان عنه، أنَّه (قَالَ أَقْبَلَتْ عِيرٌ) بكسر العين المهملة وسكون التحتية، وهي الإبل الَّتي تحمل الميرة، قال مقاتل وابن حيَّان إنَّها كانت لدحية بن خليفة قبل أن يسلمَ، وكان معها طبلٌ (يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وعند أحمد (( ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ) ) (فَثَارَ النَّاسُ) من ثار يثور إذا انتشر وارتفع، والمعنى تفرَّقوا.

(إِلاَّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا) برفع اثنا عشر، وفي نسخة بالنصب (فَأَنْزَلَ اللَّهُ) تعالى ( {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} [الجمعة 11] ) أعاد الضَّمير إلى التِّجارة دون اللَّهو ودون كليهما. قال الثَّعلبيُّ ردَّ الكناية إلى التِّجارة؛ لأنهَّا أهمُّ وأفضل،

ج 21 ص 226

وقال ابن عطيَّة قال {انْفَضُّوا إِلَيْهَا} ولم يقل إليهما اهتمامًا بالأهمِّ إذ كانت هي سبب اللَّهو من غير عكسٍ.

قال الحافظُ العسقلاني كذا قال، وفيه نظرٌ؛ لأنَّ العطف بأو لا يُثَنَّى معه الضَّمير، لكن يمكن أن يُدَّعى أن «أو» هنا بمعنى الواو، وعلى تقدير أن يكون أو على بابها فحقُّه أن يقول جيء بضمير التِّجارة دون ضمير اللَّهو للمعنى الَّذي ذكره.

وتعقَّبه العينيُّ بأنَّا لا نسلم هذا، فما المانع من ذلك؟ والمذكور شيئان على أنَّه قُرئ بهما.

وقال الزَّمخشري تقديره إذا رأوا تجارةً انفضُّوا إليها، أو لهوًا انفضُّوا إليه، فحذف أحدهما لدلالة المذكور عليه. وزاد أبو ذرٍّ < {وَتَرَكُوْكَ قَائِمًا} > وهي جملةٌ حاليَّةٌ من فاعل {انْفَضُّوا} ، وقد مقدرة.

تتمة وقع عند الطَّبري من طريق قتادة إلَّا اثني عشر رجلًا وامرأة، وهو أصحُّ مما روى عبد الرَّزَّاق عن مَعمر عن قتادة قال لم يبق معه إلَّا رجلان وامرأةٌ، ووقع في «الكشاف» أنَّ الَّذين بقوا ثمانية أنفس، وقيل أحد عشر، وقيل اثنا عشر، وقيل أربعون.

قال الحافظُ العسقلاني والقولان الأوَّلان لا أصل لهما فيما وقفتُ عليه، وقد مرَّ الحديث في كتاب «الجمعة» ، في باب «إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة» [خ¦936] .

ومطابقته للترجمة ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت