4902 - (حَدَّثَنَا آدَمُ) أي ابن أبي إياسٍ، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنِ الْحَكَمِ) بفتحتين، ابن عُتِيبة، مصغَّرًا، أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ) بضم القاف وفتح الراء وبالظاء المعجمة المدني، مات سنة ثمان ومائة، زاد التِّرمذي في روايته (( منذ أربعين سنة ) ) (قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ) رضي الله عنه (قَالَ لَمَّا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ) رأس المنافقين ( {لاَ تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ} ) من المهاجرين، وكان الأنصار يواسونهم لمَّا قدموا المدينة (وَقَالَ أَيْضًا {لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ} [المنافقون 8] ) إلى آخر قوله المحكيِّ في الآية (فَأَخْبَرْتُ بِهِ النَّبِيَّ) ويُروى (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال الحافظ العسقلاني أي على لسان عمِّي جمعًا بين الرِّوايتين، ويحتمل أن يكون هو أيضًا أخبر حقيقةً بعد أن أنكرَ عبد الله بن أبي ذلك.
(فَلاَمَنِي الأَنْصَارُ) على ذلك (وَحَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ) أنَّه (مَا قَالَ ذَلِكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ) مهمومًا حزينًا (فَنِمْتُ) وفي بعض النسخ ، وهو كقوله تعالى {فَلْيَصُمْهُ} [البقرة 185] أي فنمت فيه (فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي فطلبني، وفي رواية أبي ذرٍّ بضم الهمزة «أُتى» ؛ أي بالوحي فدعاني، ويُروى .
(فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ وَنَزَلَ {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لاَ تُنْفِقُوا} [المنافقون 7] الآية) وفي نسخة < {لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا} [المنافقون 7] الآية>.
(وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ) هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين؛ أي ابن مُرَّة، بضم الميم وتشديد الراء (عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى) هو عبدُ الرحمن بن أبي لَيلى _ بفتح اللامين _ إذا أطلقه المحدِّثون يعنون به عبد الرَّحمن، وإذا أطلقه الفقهاء يريدون به ابنه محمَّد القاضي الإمام.
(عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وهذا التَّعليق وصله النَّسائي في «سننه الكبرى» ، ثمَّ إنَّه كذا رواه الأعمش عن عَمرو بن مرَّة عن ابن أبي ليلى، وقد رواه شعبة عن عَمرو بن مرَّة فقال عن أبي حمزة عن زيد بن أرقم، فكأن لعَمرو بن مرَّة فيه شيخين، وهذا طريقٌ آخر أيضًا في حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه.
ج 21 ص 234