4907 - (حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبير نسبةً إلى أحد أجدادِهِ حميد، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة (قَالَ حَفِظْنَاهُ) أي الحديث (مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ) رضي الله عنهما (يَقُولُ كُنَّا فِي غَزَاةٍ) سبق أنَّها غزوة بني المصطلق (فَكَسَعَ [1] ) سبق ضبطه ومعناه [خ¦4905] (رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ) جهجاه الغفاري (رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ) سنان الجهني (فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ يَا لَلأَنْصَارِ) أغيثوني.
(وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَسَمَّعَهَا اللَّهُ) بتشديد الميم (رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ) وفي نسخة بالفاء (مَا هَذَا؟ فَقَالُوا) وفي نسخة بدون الفاء (كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ يَا لَلأَنْصَارِ) مستغيثًا بهم (وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ يَالَلْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعُوهَا) أي كلمة الاستغاثة (فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ)
ج 21 ص 245
أي خبيثةٌ.
(قَالَ جَابِرٌ) رضي الله عنه بالسَّند السابق (وَكَانَتِ الأَنْصَارُ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ، ثُمَّ كَثُرَ الْمُهَاجِرُونَ بَعْدُ) أي بعد هذه القصَّة (فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَوَقَدْ فَعَلُوا) أي الأثرة (وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ) وروى التِّرمذي عن ابن أبي عمر عن سفيان بإسناد حديث الباب قال في آخره (( وقال غير عمرو، فقال له ابنه عبد الله بن عبد الله بن أبي والله لا تنقلب؛ أي إلى المدينة حتَّى تقول [2] إنك أنت الذَّليل، ورسول الله العزيز، ففعل ) )، وهذه الزِّيادة أخرجها ابن إسحاق في «المغازي» عن شيوخه، وذكرها أيضًا الطَّبري من طريق عكرمة.
(فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) بعد أن بلغ النَّبي صلى الله عليه وسلم ذلك (دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ) يعني ابن أبي (قَالَ) وفي رواية أبي ذرٍّ (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعْهُ، لاَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا) زاد في نسخة وهي ثابتة في اليونينية (يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ) أدخله فيهم باعتبار الظَّاهر لنطقه بالشَّهادتين، أو في قتله يتنفَّر غيره عن الإسلام، والتزام مفسدةٍ لدفع أعظم المفسدتين جائز.
ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ.
[1] في هامش الأصل يعني أنه ضرب بيده على دبره. منه.
[2] في الترمذي (تُقرَّ) .