فهرس الكتاب

الصفحة 7252 من 11127

4922 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (يَحْيَى) هو ابنُ موسى البلخي، أو ابن جعفر، قال (حَدَّثَنَا وَكِيعٌ) هو ابنُ الجرَّاح (عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ) هو الهُنَائي _ بضم الهاء وتخفيف النون وبالمد _ بصريٌّ ثقةٌ مشهورٌ، [ما] بينه وبين عبد الله بن المبارك المشهور قرابة (عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ) بالمثلثة، أنَّه قال (سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أي ابن عوف رضي الله عنه، كذا قال أكثر الرُّواة عن يحيى بن أبي كثيرٍ عن أبي سلمة.

وقال شيبان بن عبد الرحمن عن يحيى عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن جابر أخرجه النَّسائي من طريق آدم بن أبي إياس عن شيبان، وهكذا ذكرهُ البخاريُّ في «التاريخ» عن آدم، ورواه سعد بن حفص عن شيبان كرواية الجماعة وهو المحفوظ.

(عَنْ أَوَّلِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ. قَالَ {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} [المدثر 1] قُلْتُ يَقُولُونَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ

ج 21 ص 314

الَّذِي خَلَقَ [العلق 1] فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ) الأنصاريَّ رضي الله عنهما (عَنْ ذَلِكَ، وَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ الَّذِي قُلْتَ، فَقَالَ جَابِرٌ لاَ أُحَدِّثُكَ إِلاَّ مَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ) أي اعتكفت بها، وهو بكسر الحاء وتخفيف الراء وبالمد، منصرفٌ على الأشهر، جبلٌ على يسار السَّائر من مكَّة إلى منى.

(فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي) بكسر الجيم؛ أي مجاورتي واعتكافي (هَبَطْتُ) من الجبل الَّذي فيه الغار (فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَنَظَرْتُ عَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَنَظَرْتُ أَمَامِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَنَظَرْتُ خَلْفِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ شَيْئًا) وفي باب «كيف كان بدء الوحي» [خ¦4] (( فرفعت بصري فإذا المَلَك الَّذي جاءني بحراءٍ جالسٌ على كرسيٍّ بين السَّماء والأرض فرعبت منه ) ).

(فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ دَثِّرُونِي) أي غطُّوني (وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا قَالَ فَدَثَّرُونِي وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا قَالَ فَنَزَلَتْ {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ*قُمْ فَأَنْذِرْ} [المدثر 1 - 2] ) أي قم يا محمَّد من مضجعك قيام عزمٍ وجدٍّ فأنذر قومك وغيرهم؛ لأنَّه أطلق الإنذار.

( {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} [المدثر 3] ) قال العيني يحتمل أن يكون المراد به رأيت جبريل عليه السَّلام، وقد قال {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق 1] فخفت من ذلك، ثمَّ أتيت خديجة رضي الله عنها فقلت دثِّروني فنزلت {يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ} [المدثر 1] والجمهور على أنَّ أوَّل ما أنزل هو قوله {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق 1] وفي هذا الحديث استخرج جابرٌ ذلك عن الحديث باجتهاده وظنِّه، فلا يُعارض الحديث الصَّحيح المذكور في أوَّل الكتاب [خ¦3] الصَّريح بأنَّه اقرأ. أو نقول إنَّ لفظ «أوَّل» من الأمور النِّسبية، فالمدَّثر يصدق عليه أنَّه أوَّل ما نزل بالنِّسبة إلى ما نزل بعد فترة الوحي.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت