4926 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسي، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سعد الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين، ابن خالدٍ، أنَّه قال (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلم الزُّهري (سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ) أي ابن عبد الرحمن (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) الأنصاريُّ رضي الله عنهما (أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ فَبَيْنَا) بغير ميم (أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّمَاءِ) بكسر القاف وفتح الموحدة؛ أي جهتها.
(فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ) وهو جبريل عليه السلام(قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ،
ج 21 ص 319
فَجَئِثْتُ)قد مرَّ ضبطه (مِنْهُ حَتَّى هَوَيْتُ) أي سقطت (إِلَى الأَرْضِ، فَجِئْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي) مرَّتين (فَزَمَّلُونِي) بفتح الميم المشددة (فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنذِرْ} إِلَى قَوْلِهِ {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} [المدثر 1 - 5] ) وسقط في رواية غير أبي ذرٍّ قوله {قُمْ فَأَنْذِرْ} وكذا قوله {وَالرِّجْزَ} .
(قَالَ أَبُو سَلَمَةَ) أي ابن عبد الرحمن، بالسَّند السَّابق (وَالرِّجْزَ الأَوْثَانَ) بكسر الراء، والضم لغة فيه، قاله الفرَّاء. وقال بعضُ البصريين بالكسر العذاب ولا يضم، وفسَّر أبو سلمة الرِّجز بالأوثان؛ لأنَّها مؤدِّية إلى العذاب. وعند ابن مردويه من طريق محمد بن كثير عن معمر عن الزُّهري في هذا الحديث والرُّجز بضم الراء.
(ثُمَّ) أي بعد نزول {يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ} (حَمِيَ الْوَحْيُ) أي كَثُر (وَتَتَابَعَ) ولم يكتف بقوله «حَمِي» لأنَّه لا يستلزم الاستمرار والدَّوام، وهذا أيضًا طريقٌ آخرُ في حديث جابر رضي الله عنه.
ومطابقته للتَّرجمة في قوله {وَالرِّجْزَ فَاهْجُرْ} [المدثر 5] .