فهرس الكتاب

الصفحة 7268 من 11127

4930 - (حَدَّثَنِي) وفي رواية أبي ذرٍّ (مَحْمُودٌ) هو ابنُ غيلان، قال (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ) بضم العين، مصغَّرًا، هو ابنُ موسى هو من شيوخ البخاري، وروي عنه هنا بالواسطة

ج 21 ص 335

(عَنْ إِسْرَائِيلَ) أي ابن يونس (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمر (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) هو النَّخعي (عَنْ عَلْقَمَةَ) أي ابن قيس (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن مسعود (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) في رواية جرير [خ¦4931] (( في غار ) ). ووقع في رواية حفص بن غياث، كما سيأتي [خ¦4934] (( بمنى ) ). وهذا أصحُّ ممَّا أخرج الطَّبراني في «الأوسط» من طريق أبي وائل عن ابن مسعود رضي الله عنه قال بينما نحن عند النَّبي صلى الله عليه وسلم على حراءٍ.

(وَأُنْزِلَتْ) بالواو، وفي رواية أبي ذرٍّ بالفاء (عَلَيْهِ وَالْمُرْسَلاَتِ، وَإِنَّا لَنَتَلَقَّاهَا) أي والمرسلات (مِنْ فِيهِ) أي فمه (فَخَرَجَتْ) وفي رواية حفص بن غياث (( إذ وثبت ) ) (حَيَّةٌ، فَابْتَدَرْنَاهَا) وفي رواية الأسود (( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( اقتلوها ) )فابتدرناها أي تسابقنا أيُّنا يدركها ليقتلها )) .

(فَسَبَقَتْنَا) كلنا، وقيل أي باعتبار ما آل إليه أمرها، وحاصله أنَّهم أرادوا أن يسبقوها فسبقتهم، والأوَّل أوجه (فَدَخَلَتْ جُحْرَهَا) بتقديم الجيم على الحاء المهملة.

(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُقِيَتْ) على البناء للمفعول (شَرَّكُمْ) نصب على أنَّه مفعول ثان (كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا) ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( وأُنزلت عليه {وَالْمُرْسَلَاتِ} ) ).

4931 - (حَدَّثَنَا) وفي نسخة بالإفراد (عَبْدَةُ) بفتح المهملة وسكون الموحدة وبعد الدال هاء تأنيث (ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ) الصَّفَّار الخزاعي، قال (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ) أي ابن سليمان الكوفي صاحب الثَّوري (عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ بِهَذَا) أي بالحديث المذكور، وكذا ساقه في «بدء الخلق» ، في باب «خمس من الفواسق» [خ¦3317] (وَعَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعي (عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن مسعود رضي الله عنه (مِثْلَهُ) أي مثل الحديث المذكور، أشار به إلى أنَّ يحيى بن آدم زاد لإسرائيل فيه شيخًا وهو الأعمش (وَتَابَعَهُ) وفي نسخة بدون الواو؛ أي تابع يحيى بن آدم في روايته (أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ)

ج 21 ص 336

الملقَّب بشاذان الشامي (عَنْ إِسْرَائِيلَ) وصل هذه المتابعة الإمام أحمد عنه به. قال الإسماعيلي وافق إسرائيل على هذا شيبان والثَّوري وورقاء وشريك ثمَّ وصله عنهم.

(وَقَالَ حَفْصٌ) هو ابنُ غياث (وَأَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم الضَّرير (وَسُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ) بفتح القاف وسكون الراء وبالميم، الضَّبي _ بفتح الضاد المعجمة وبالموحدة _ بصريٌّ ضعيفُ الحفظ، وتفرَّد أبو داود الطَّيالسي بتسمية أبيه معاذًا، وليس له في البخاريِّ سوى هذا الموضع المعلَّق.

(عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ) أراد بهذا أنَّ هؤلاء الثَّلاثة خالفوا رواية إسرائيل عن الأعمش في شيخ إبراهيم، فإسرائيل يقول عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، وهؤلاء الثَّلاثة يقولون عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود، وهو ابنُ يزيد النَّخعي.

فأمَّا رواية حفصٍ فوصلها البخاريُّ وسيأتي بعد باب [خ¦4934] ، وأمَّا رواية أبي معاوية فأخرجها مسلمٌ من رواية يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي كريب وإسحاق بن إبراهيم أربعتُهم عن أبي معاوية به.

وأمَّا رواية سليمان بن قَرْمٍ فقد تقدَّم بيان من وصلها في «بدء الخلق» [خ¦3317] .

- (قَالَ) وفي رواية أبي ذرٍّ بالواو (يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ) الشَّيباني البصري شيخُ البخاري (أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ) بفتح العين، الوضَّاح اليشكري (عَنْ مُغِيرَةَ) أي ابن مِقسم _ بكسر الميم _ الكوفي (عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) يريد أنَّ مغيرة وافقَ إسرائيل في شيخ إبراهيم النَّخعي وأنَّه علقمة بن قيس، ورواية يحيى بن حمَّاد هذه وصلها الطَّبراني، قال حدَّثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا الفضل بن سهل حدثنا يحيى بن حمَّاد، به ولفظه كنَّا مع النَّبي صلى الله عليه وسلم بمنى، فأُنزلت عليه {وَالْمُرْسَلَاتِ} الحديث.

وقال القاضي عياض إنَّه وقع في بعض النُّسخ وهو غلطٌ.

(وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ) هو محمدُ بن إسحاق بن يسار صاحب المغازي، وفي بعض النُّسخ (( وقال أبو إسحاق ) )وهو تصحيفٌ والصَّواب ابن إسحاق (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ) الأسود الملقَّب بشاذان

ج 21 ص 337

(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن مسعود رضي الله عنه، أراد بهذا أنَّ للحديث أصلًا عن الأسود من غير طريق الأعمش ومنصور، ووصل هذا التَّعليق أحمد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابنِ إسحاق عن عبد الرَّحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

وأخرجه ابن مَرْدويه من طريق اللَّيث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن محمد بن إسحاق، ولفظه نزلت {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا} ليلة الحيَّة قالوا وما ليلة الحيَّة، قال خرجت حيَّةٌ، فقال النَّبي صلى الله تعالى عليه وسلم (( اقتلوها فتغيَّبت في حجرها، فقال دعوها ) )الحديث.

(حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) أي ابن سعيد، قال (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابنُ عبد الحميد (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعي (عَنِ الأَسْوَدِ) أي ابن يزيد النَّخعي لا الأسود بن عامر كما توهَّم، أنَّه قال [1] (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ) أي ابن مسعود رضي الله عنه (بَيْنَا) بغير ميم (نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَارٍ) أي بمنى (إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ وَالْمُرْسَلاَتِ) جواب بينا (فَتَلَقَّيْنَاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا) أي لم يجفَّ ريقُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك؛ لأنَّه كان أوَّل زمان نزوله.

(إِذْ خَرَجَتْ حَيَّةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْكُمُ اقْتُلُوهَا، فَابْتَدَرْنَاهَا) أي تسابقنا أيُّنا يدركها أولًا (فَسَبَقَتْنَا) زاد في الرِّواية السَّابقة [خ¦4930] (( فدخلت حجرها ) ) (قَالَ) أي ابن مسعود رضي الله عنه (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (وُقِيَتْ شَرَّكُمْ، كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا) وهذا كما ترى طريقٌ آخر في الحديث المذكور.

[1] في هامش الأصل قسطلاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت