فهرس الكتاب

الصفحة 7270 من 11127

4932 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) العبدي، قال (أَخْبَرَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ) بالعين المهملة وكسر الباء الموحدة وبالسين المهملة، النَّخعي الكوفي (قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما، يعني يقول في قوله تعالى ( {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ} [المرسلات 32] كُنَّا نَرْفَعُ الْخَشَبَ بِقِصَرٍ) بالباء الجارة وبكسر القاف وفتح الصاد، ويُروى أيضًا بفتح القاف والصاد وتنوين الراء، ويروى أيضًا بالإضافة إلى قوله (ثَلاَثَةَ أَذْرُعٍ) وعلى الرِّواية الأولى بنصب ثلاثة.

(أَوْ أَقَلَّ) أي أقلَّ من ثلاثة أذرعٍ، وفي الرِّواية التي بعدها أو فوق ذلك، وهي في رواية المستملي وحدَه (نَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ) أي لأجل الشِّتاء، والاستسخان به (فَنُسَمِّيهِ الْقَصَرَ) بفتحتين. وقال ابن التِّين روي قوله «فنسمِّيه القصر» _ بسكون الصاد وبفتحها _ وهو على الثاني جمع قصرة؛ أي كأعناق الإبل. ويؤيِّده قراءة ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما كالقَصَر _ بفتحتين _، وقيل هي أصول الشَّجر، وقيل أعناق النَّخل. وقال ابنُ قتيبة القَصْر البيت، ومن فتح أراد أصول النَّخل المقطوعة، شبهها بقصر النَّاس؛ أي أعناقهم، فكأن ابن عبَّاس رضي الله عنهما فسَّر قراءته بالفتح بما ذُكر.

وقال الخطابيُّ هو القَصَر، من قصر جفاة العرب، وأخرج ابن مَرْدويه من طريق قيس بن الرَّبيع عن عبد الرَّحمن بن عابس فسمعتُ ابن عبَّاس رضي الله عنهما كانت العرب تقولُ في الجاهليَّة اقصروا لنا الحطب، فيُقطع على قدر الذِّراع والذِّراعين.

وقد أخرج الطَّبراني في «الأوسط» من حديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه في قوله تعالى {تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ} [المرسلات 32] قال ليست كالشَّجر والجبال، ولكنَّها مثل المدائن والحصون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت