فهرس الكتاب

الصفحة 7279 من 11127

4936 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ) بكسر الميم وسكون القاف، قال (حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ) بضم الفاء، وسليمان هو ابنُ النُّمير _بالتَّصغير_ البصري، قال (حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزاي، هو سلمة بن دينار، قال (حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ) أي ابن مالك السَّاعدي الأنصاري (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بِإِصْبَعَيْهِ) أي ضمَّ بين إصبعيه والقول يستعملُ في غير معناه، والدَّليل عليه رواية من روى، وضمَّ بين السَّبابة والوسطى، وفي رواية (هَكَذَا بِالْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ بُعِثْتُ) على البناء للمفعول؛ أي أُرسلت، ويُروى .

(وَالسَّاعَةَ) أي يوم القيامة (كَهَاتَيْنِ) الإصبعين. قال الكرماني والسَّاعة بالنصب، وسكتَ عليه. وقال القرطبيُّ رويته بفتح السَّاعة وضمها؛ فالضم على العطف على الضَّمير المرفوع المتَّصل مع عدم الفصل وهو قليلٌ، والفتح على المفعول معه، والعامل بُعثتُ، وكهاتين حال؛ أي مقترنين، فعلى النصب يقع التَّشبيه بالضم، وعلى الرَّفع يحتمل هذا، ويحتمل أن يقعَ بالتَّفاوت الَّذي بين السَّبَّابة والوسطى في الطُّول، ويدلُّ عليه قول قتادة في روايتهِ

ج 21 ص 347

«بفضل إحداهما على الأخرى» .

وحاصلُ ذلك بيان سرعة مجيءِ القيامة، وفي رواية أبي ضَمْرة عن أبي حازم عند ابن جرير وضمَّ بين إصبعيه الوسطى والَّتي تلي الإبهام، وقال (( ما مثلي ومثل السَّاعة إلَّا كفرسي رهان ) ).

قال القاضي عياض وقد حاولَ بعضُهم في تأويله أنَّ نسبةَ الإصبعين كنسبةِ ما بقي من الدُّنيا إلى ما مضى، وأنَّ جملتها سبعة آلاف سنة، واستندَ إلى أخبارٍ لا تصحُّ، وذكر ما أخرجه أبو داود في تأخير مدَّة الأمَّة نصف يومٍ، وفسَّره بخمسمائة سنةٍ، فيُؤخذ من ذلك أنَّ الَّذي بقيَ نصف سبعٍ وهو قربُ ما بين السَّبابة والوسطى في الطُّول، قال وقد ظهرَ عدم صحَّة ذلك لوقوعِ خلافه، ومجاوزةُ هذا المقدار، فلو كان ذلك ثابتًا لم يقعْ خلافه، فالصَّواب الإعراض عن ذلك، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت