4945 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) بضم النون، الفضل بن دُكين، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان (عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ) بسكون العين في الأول، وبضمها في الثاني، مصغَّرًا، هو أبو حمزة _ بالمهملة والزاي _ ختن أبي عبد الرحمن السُّلَمي (عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ) بضم السين وفتح اللام (عَنْ عَلِيٍّ)
ج 21 ص 395
أي ابن أبي طالب رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ) بإضافة البَقِيع _ بالموحدة وكسر القاف _ إلى الغَرْقَد _ بفتح المعجمة وسكون الراء وفتح القاف وبالمهملة _ وهو ما عظم من العوسج، والمراد مقبرة المدينة منَّ الله عليَّ بالدَّفن هنا مع حسن الخاتمة.
(فِي جَنَازَةٍ) لم يُسمَّ صاحبها (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ) أي موضع قعوده منهما، وهو كناية عن كونه من أهل الجنَّة، أو النَّار باستقراره فيها، والواو المتوسطة بينهما لا يمكن أن تجريَ على ظاهرها، فإنَّ «ما» النَّافية، و «من» الاستغراقيَّة تقتضيان أن يكون لكلِّ أحدٍ مقعدٌ من النَّار ومقعدٌ من الجنَّة، فيجب أن يُقال إنَّ الواو بمعنى أو، وقد ورد بلفظ «أو» من طريق محمد بن جعفر عن شعبة في الباب الآتي [خ¦4946] بعد الباب اللَّاحق.
(فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاَ نَتَّكِلُ) أي أفلا نعتمدُ على كتابنا الذي قدَّر الله علينا. وعند ابن مَرْدويه في تفسيره من طريق جابر رضي الله عنه أنَّ السَّائل عن ذلك هو سراقةُ بن جعشم، وفي «مسند أحمد» أنَّه أبو بكر رضي الله عنه. وفي «مسند عمر» لأبي بكرٍ المروزي والبزَّار أنَّه عمر رضي الله عنه، وقيل إنَّه عليٌّ رضي الله عنه الرَّاوي.
(فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ) أي أنتم مأمورون بالعمل، فعليكم بمتابعة الأمر، فكلُّ واحدٍ منكم ميسرًا؛ أي مهيَّئًا لما خُلِق له، وقدَّر عليه (ثُمَّ قَرَأَ {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى*وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى} إِلَى قَوْلِهِ {لِلْعُسْرَى} ) أي {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى} ماله {وَاتَّقَى} ربَّه واجتنب محارمه {وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى} أي بالخلف يعني أيقن أنَّ الله تعالى سيخلف عليه.
وعن أبي عبد الرَّحمن السُّلمي والضَّحَّاك {وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى} بلا إله إلا الله. وعن مجاهد وصدَّق بالجنَّة. وعن قتادة ومُقاتل بموعود الله تعالى. {فَسَنُيَسِّرُهُ} أي فسنهيِّئه. {لِلْيُسْرَى} أي للخلَّة اليسرى، وهي العمل بما يرضاه الله تعالى.
والحديث قد مضى في «الجنائز» ، في باب «موعظة المحدث عند القبر [خ¦1362] » .
ومطابقته للترجمة ظاهرةٌ.
(باب قوله {وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى} )
ج 21 ص 396
لم تثبت هذه التَّرجمة إلَّا في رواية أبي ذرٍّ والنَّسفي، وسقط لفظ من التراجم كلِّها إلَّا في رواية أبي ذرٍّ.
4945 م - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ) هو ابنُ زياد البصري، قال (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران (عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ) بتصغير الأب (عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أي السُّلمي، كما في نسخة (عَنْ عَلِيٍّ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ) وزاد أبو ذرٍّ ، وهذا طريقٌ آخر في حديث عليٍّ رضي الله عنه المذكور أخرجه مختصرًا.