فهرس الكتاب

الصفحة 7305 من 11127

4946 - (حَدَّثَنَا بِشْرُ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة (ابْنُ خَالِدٍ) الفرائضي العسكري، قال (أَخْبَرَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) الملقَّب بغندر، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ سُلَيْمَانَ) الأعمش (عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ فِي جَنَازَةٍ فَأَخَذَ عُوْدًا يَنْكُتُ فِي الأَرْضِ) من النَّكت وهو أن يضربَ القضيب في الأرضِ، فيؤثر فيها فعل المتفكِّر في شيءٍ مهمٍّ.

(فَقَالَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ أَوْ مِنَ الْجَنَّةِ. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاَ نَتَّكِلُ) أي نعتمدُ على كتابنا وندع العمل (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ) زاد في الباب اللَّاحق [خ¦4949] لما خُلِقَ له، أمَّا من كان من أهل السَّعادة فسيصيرُ لعمل السَّعادة، وأمَّا من كان من أهل الشَّقاوة، فسيصير لعمل الشَّقاوة ثمَّ قرأ.

( {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى*وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى} [الليل 5 - 6] الآيَةَ) قال الخطابيُّ في قولهم «ألا نتَّكل على كتابنا» ، مطالبةً منهم بأمرٍ يوجب تعطيل العبوديَّة، وروم أن يتَّخذوا حجَّةً لأنفسهم في ترك العمل، فأعلمهم صلى الله عليه وسلم بقوله (( اعملوا فكلٌّ ميسَّرٌ لما خُلِق له ) )بأمرين لا يبطلُ أحدهما بالآخر، باطنٌ هو العلامة [1] الموجبة في علم الرُّبوبية، وظاهر هو القسمة اللَّازمة في حقِّ العبوديَّة، وهو إمارةٌ مخيلة غير مفيدةٍ حقيقةً

ج 21 ص 397

للعلم، ونظيره الرِّزق المقسوم مع الأمر بالكسبِ، والأجلُ المضروب في العمر مع المعالجة بالطبِّ، فإنَّ المغيب فيهما علَّةٌ موجبةٌ، والظَّاهر البادي سبب مخيَّل، وقد اصطلحَ الناس خاصَّتهم وعامَّتهم أنَّ الظَّاهر فيهما لا يترك بسبب الباطن.

وقال في «فتوح الغيب» تلخيصه عليكم بشأن العبوديَّة وما خلقتُم لأجله وأمرتم به، وكِلوا أمور الرُّبوبية الغيبيَّة إلى صاحبها، فلا عليكم بشأنها.

(قَالَ شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج، بالإسناد السَّابق (وَحَدَّثَنِي بِهِ) أي بالحديث المذكور (مَنْصُورٌ) هو ابنُ المعتمر (فَلَمْ أُنْكِرْهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ) يعني الأعمش أراد أنَّه وافق ما حدَّثه به الأعمش، فما أنكر منه شيئًا.

[1] كذا في القسطلاني، وفي أعلام الحديث (العلة) وكذا في فتح الباري والعمدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت