4955 - (حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بنُ بكير بن عبد الله المصري، وفي نسخة بزيادة يحيى، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) هو ابنُ سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين، هو ابنُ خالد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ عُرْوَةَ) أي ابن الزبير (أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) وفي رواية أبي ذرٍّ (قَالَتْ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي من الوحي (الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني وزاد في رواية وهو تأكيدٌ، وإلَّا فالرُّؤيا مختصَّةٌ بالنَّوم (فَجَاءَهُ الْمَلَكُ، فَقَالَ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ*خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ*اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ} [العلق 1 - 3] ) قال الحافظ العسقلاني وهذا في غاية الإجحاف، ولا أظنُّ يحيى بن بكير حدَّث البخاري به هكذا، ولا كان له هذا التَّصرُّف، وإنَّما هذا من صنيع البخاري، وهو دالٌّ على أنَّه يجيز الاختصار من الحديث إلى هذه الغاية.
ثمَّ إنَّه قد استنبط السُّهيلي من هذا الأمر ثبوت البسملة في أوَّل الفاتحة؛ لأنَّ هذا الأمر أوَّلُ شيءٍ أُنزل من القرآن، فأولى مواضع أمثاله أوَّل القرآن، فليتأمَّل.