فهرس الكتاب

الصفحة 7328 من 11127

4958 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى) قال الكرماني هو إمَّا ابنُ موسى، وإمَّا ابنُ جعفر، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ) أي ابن مالك (الْجَزَرِيِّ) بفتح الجيم والزاي، وهو ثقةٌ، وفي طبقته عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيفٌ (عَنْ عِكْرِمَةَ) أنَّه قال (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (قَالَ أَبُو جَهْلٍ)

ج 21 ص 430

اسمه عمرو بن هشامٍ المخزومي، وهذا ممَّا أرسله ابن عبَّاس رضي الله عنهما؛ لأنَّه لم يُدرك زمن قول أبي جهلٍ ذلك؛ لأنَّ مولده قبل الهجرة بنحو ثلاث سنين.

وقد أخرج ابن مردويه بإسنادٍ ضعيفٍ عن عليِّ بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن العبَّاس بن عبد المطَّلب قال كنت يومًا في المسجد فأقبل أبو جهل فقال إنَّ لله عليَّ إن رأيت محمَّدًا ساجدًا، فذكر الحديث.

(لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ لأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ) بالنون والقاف، ويُروى بالقاف والموحدة، والأوَّل أصحُّ (فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (لَوْ فَعَلَ) أي أبو جهلٍ، ويُروى (لأَخَذَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ) أي ملائكة العذاب. ووقع عند البلاذريِّ (( نزل اثنا عشر ملكًا من الزَّبانية، رؤوسهم في السَّماء، وأرجلهم في الأرض ) ). وزاد الإسماعيليُّ في آخره من طريق مَعمر عن عبد الكريم الجزريِّ قال ابن عبَّاس رضي الله عنهما لو تمنَّى اليهود الموت لماتوا، ولو خرج الَّذين يٌباهلون رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجعوا لا يجدون أهلًا ولا مالًا.

وأخرج النَّسائي من طريق أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه نحو حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما، وزاد في آخره فلم يفجأهُم منه إلَّا وهو _ أي أبو جهل _ ينكصُ على عقبيه، ويتَّقي بيده، فقيل له ما لك؟ قال إنَّ بيني وبينه لخندقًا من نار، وهولًا وأجنحة، فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم (( لو دنا لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا ) ).

وإنَّما شُدِّد الأمر في حقِّ أبي جهل، ولم يقعْ مثل ذلك لعقبة بن أبي مُعَيْط حيث طرحَ سَلَى الجزور على ظهرهِ صلى الله عليه وسلم، وهو يُصلِّي كما تقدَّم شرحه في «الطَّهارة» [خ¦240] ؛ لأنَّهما وإن اشتركا في مطلق الأذيَّة حالة صلاته، لكن زاد أبو جهل بالتَّهديد، وبدعوى أهل طاعتهِ، وبإرادة وطء العنق الشَّريف، وفي ذلك من المبالغة ما اقتضى تعجيل العقوبة له لو فعل ذلك، وقد عُوقب عقبه بدعائه صلى الله عليه وسلم عليه وعلى من شاركه في فعله، فقُتلوا يوم بدر.

(تَابَعَهُ) أي تابع عبد الرَّزَّاق (عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ) بفتح العين، الحرَّاني، وهو من شيوخ البخاري، ثقةٌ مشهورٌ (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) بضم العين مصغَّرًا، هو ابنُ عَمرو الرَّقي، بالراء والقاف (عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ) الجزري. وهذه المتابعة وصلها عليُّ بن عبد العزيز البغوي في «منتخب المسند» عن عَمرو بن خالدٍ بهذا.

وقد أخرجه ابن مَرْدويه

ج 21 ص 431

من طريق زكريَّا بن عدي، عن عبيد الله بن عَمرو بالسَّند المذكور، ولفظه بعد قوله (( لو فعلَ لأخذته الملائكة عيانًا، ولو أنَّ اليهودَ ) )إلى آخر الزيادة الَّتي ذُكرت من عند الإسماعيلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت