فهرس الكتاب

الصفحة 7361 من 11127

4971 - (حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى) أي ابن راشد بن بلال القطَّان الكوفي، مات ببغداد سنة اثنتين وخمسين ومائتين، قال (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة، قال (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران، قال (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ) بفتح العين، ومُرَّة _ بضم الميم وتشديد الراء _ ابن عبد الله الكوفي (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما، وهذا من مرسل الصَّحابي؛ لأنَّ ابن عبَّاس رضي الله عنهما لم يُخْلق يومئذٍ.

(قَالَ) أي أنَّه قال (لَمَّا نَزَلَتْ {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [الشعراء 214] . وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) تفسير لقوله (( {عَشِيْرَتَكَ} ) )أو قراءةٌ شاذَّةٌ قرأها ابن عبَّاس رضي الله عنهما، قاله الإسماعيلي. وقال النَّووي عبارة ابن عبَّاس رضي الله عنهما مشعرة بأنَّها كانت قرآنًا، ثم نُسخت تلاوته (خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى صَعِدَ) بكسر العين (الصَّفَا فَهَتَفَ) أي صاح (يَا صَبَاحَاهْ) بسكون الهاء هذه كلمة يقولها المستغيث، وأصلها إذا صاحوا للغارة؛ لأنَّهم أكثر ما كانوا

ج 21 ص 462

يغيرون بالصَّباح، ويسمُّون يوم الغارة يوم الصَّباح، وكأنَّ القائل يا صباحاه يقول قد غشينا الصَّباح فتأهَّبوا للعدو.

(فَقَالُوا مَنْ هَذَا؟) أي فقيل هذا محمد (فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ) لهم (أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا) أي عسكرًا (تَخْرُجُ مِنْ سَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ) بالسين والصاد، وجه الجبل وأسفله حيث يسفح فيه الماء (أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟) أصله مصدقين، سقطت النون لإضافته إلى ياء المتكلم، فأدغمت ياء الجمع في ياء المتكلم (قَالُوا مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا، قَالَ فَإِنِّي نَذِيرٌ) أي منذر (لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ. قَالَ أَبُو لَهَبٍ تَبًّا لَكَ) نصب على المصدر بإضمار فعل؛ أي ألزمك الله هلاكًا وخسرانًا (مَا جَمَعْتَنَا إِلاَّ لِهَذَا) وفي رواية أبي ذرٍّ عن المستملي .

(ثُمَّ قَامَ) صلى الله عليه وسلم (فَنَزَلَتْ {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد 1] . وَقَدْ تَبَّ. هَكَذَا قَرَأَهَا الأَعْمَشُ يَوْمَئِذٍ) وهي تؤيِّد أنَّها إخبارٌ بوقوع ما دعُي به عليه.

وقد مضى الحديث بتمامه في «مناقب قريش» [خ¦3525] ، وببعضه في «الجنائز» [خ¦1394] .

ومطابقته للتَّرجمة ظاهرةٌ، وفيه بيان سبب النزول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت