فهرس الكتاب

الصفحة 7370 من 11127

4975 - (حَدَّثَنَا) وفي نسخة بالإفراد (إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ) كذا في رواية الجميع. وقال المزي في «الأطراف» في بعض النُّسخ ، وهي رواية النَّسفي، وهما مشهوران من شيوخ البخاري ممن حدثه عن عبد الرزاق (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) هو ابنُ همام، قال (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشد (عَنْ هَمَّامٍ) هو ابنُ منبه (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) زاد أبو ذر وأبو الوقت والأصيلي وابن عساكر (كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ) وهم من أنكر البعث من العرب وغيرهم من عبَّاد الأوثان والدَّهريَّة (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ) التَّكذيب (وَشَتَمَنِي) وهم من ادَّعى أنَّ لله ولدًا من العرب، ومن اليهود والنصارى (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ) الشَّتم، كذا ثبت هنا في رواية الكُشميهني، وكذا هو عند أحمد، وسقط لبقية الرُّواة عن الفربري، وكذا النَّسفي.

(أَمَّا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالفاء (تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ أَنْ يَقُولَ إِنِّي لَنْ أُعِيدَهُ كَمَا بَدَأْتُهُ) كذا في الروايات بحذف الفاء في جواب أمَّا، وبه استدلَّ من جوز حذف الفاء من جواب أما. وقد وقع في رواية الأعرج في الباب الَّذي قبله (( فأمَّا تكذيبه إيايَ فقوله لن يعيدني كما بدأني ) ). وفي رواية أحمد (( أن يقول لن يعيدَنا كما بدأنا ) ). وفي الباب الَّذي قبله (( وليس أول الخلق بأهون عليَّ من إعادته ) ).

(وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ أَنْ يَقُولَ) بغير فاء أيضًا (اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَأَنَا الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ) وفي رواية الأعرج (( وأنا الأحدُ الصَّمد الذي لم يلد ولم يولد ) ) (وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَدٌ) كذا في رواية الأكثر، وهو وزان ما قبله. وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمويي والمستملي على طريق الالتفات.

( {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ*وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} ) هذا كالحجَّة على أنَّه لم يلد، قدَّم {لَمْ يَلِدْ} وإن كان العرف سبق المولود؛ لأنَّه الأهم لقولهم {وَلَدَ اللَّهُ} . وقد تقدَّم في «سورة

ج 21 ص 470

البقرة» [خ¦4482] حديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما بمعنى حديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا، لكن قال في آخره (( فسبحاني أن أتخذ صاحبة أو ولدًا ) )بدل قوله (( وأنا الأحدُ الصَّمد. .. إلى آخره ) )وهو محمولٌ على أنَّ كلًّا من الصَّحابيين حفظ في آخره ما لم يحفظ الآخر.

ويؤخذ منه أنَّ من نَسَب غيره إلى أمرٍ لا يليقُ به يُطلق عليه أنَّه شتمه.

ثمَّ إنَّ قوله (( لم يلد ولم يولد. .. إلى آخره ) )لم يثبت هنا إلَّا في رواية أبي ذرٍّ، وقال في هذه السُّورة (( لم يلد ) )، وفي الإسراء [الآية 111] (( لم يتخذ ولدًا ) )؛ لأنَّ من النَّصارى من يقول عيسى ولد الله حقيقةً، ومنهم من يقول أنَّه اتخذه ولدًا تشريفًا فنفى الأمرين.

(كُفُؤًا) بضمتين (وَكَفِيئًا) بفتح الكاف وبعد الفاء المكسورة تحتية فهمزة بوزن فعيل (وَكِفَاءً) بكسر الكاف ممدودًا (وَاحِدٌ) أي في المعنى، وهو المثل والنَّظير، وليس لله عزَّ وجلَّ كفؤٌ ولا مثيلٌ ولا نظير. ومرادُ أبي عبيدة أنَّها لغاتٌ لا قراءات، وقد قرأ حمزة ويعقوب (( كفْؤًا ) )ساكنة الفاء مهموزة. ومثله روى العباس عن أبي عَمرو، وإسماعيل عن نافع، لكن حمزة يبدل الهمزة واوًا في الوقف، وحفص عن عاصم بضم الفاء وبالواو بدل الهمزة، والباقون بضم الفاء مهموزة. وقد روي في الشَّواذ عن سليمان بن علي العباسي أنَّه قرأ (( كِفاء ) )بكسر ثم مد، وروي عن نافع مثله، لكن بغير مد.

ومعنى الآية والله تعالى أعلم أنَّه تعالى لم يماثله أحدٌ، ولم يشاكله، أو المراد نفي الكفاءة في النِّكاح نفيًا للمصاحبة. والأوَّل أولى فإنَّ سياق الكلام لنفي المكافأة عن ذاته تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت