4998 - (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ) هو الكاهلي، قال (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ)
ج 22 ص 68
هو ابنُ عياش، بالتحتية والمعجمة (عَنْ أَبِي حَصِينٍ) بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين، عثمان بن عاصم (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان السَّمان (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ كَانَ) أي جبريل عليه السلام، صرح به إسرائيل في روايته عن أبي حصين، أخرجه الإسماعيلي، ولفظه (( كان جبريل يعرضُ على النَّبي صلى الله عليه وسلم القرآن في كلِّ رمضان ) )، وإلى هذه الرواية أشار المصنف في الترجمة.
(يَعْرِضُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ) أي بعضَه أو معظمَه، ويروى على البناء للمفعول، فافهم. وسقط لفظ في رواية غير الكُشْمِيْهَني (كُلَّ عَامٍ مَرَّةً) ليالي رمضان في زمن البعثة، أو من بعد فترة الوحي إلى رمضان الذي توفي فيه، زاد إسرائيل عند الإسماعيلي (( فيصبح وهو أجودُ بالخير من الريح المرسلة ) )، وهذه الزِّيادة غريبة في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وإنما هي محفوظةٌ في حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما.
(فَعَرَضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ) وفي رواية إسرائيل (( عرضتين ) )وكان السر في عرضهِ مرتين في سنة الوفاة؛ استقرارُه على ما كُتِبَ في المصحف، ويحتمل أيضًا أن يكون السر في ذلك أنَّ رمضان من السنة الأولى لم يقعْ فيه مدارسة؛ لوقوع ابتداء النزول في رمضان، ثمَّ فتر الوحي، ثمَّ تتابع، فوقعت المدارسة في السنة الأخيرة مرَّتين؛ ليستوي عدد السِّنين والعرض.
(وَكَانَ) صلى الله عليه وسلم (يَعْتَكِفُ كُلَّ عَامٍ عَشْرًا) من رمضان (فَاعْتَكَفَ) وفي نسخة بالواو (عِشْرِينَ) يومًا من رمضان (فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيْهِ) وفي رواية غير الأَصيلي سقط لفظ . ظاهره أنَّه اعتكف عشرين يومًا من رمضان مناسبة لعَرْض القرآن مرتين في تلك السنة.
ويحتمل أن يكون السَّببُ ما تقدَّم في الاعتكاف أنَّه صلى الله عليه وسلم كان يعتكفُ عشرًا؛ فسافرَ عامًا فلم يعتكفْ فاعتكفَ عشرين يومًا.
وهذا إنما يتأتى في سَفَرٍ وقع في شهر رمضان، وكان رمضان من سنة تسع دخل، وهو صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك. وقد مضى هذا الحديث في الاعتكاف [خ¦2044] .
ومطابقته للترجمة ظاهرةٌ، ومن لطائف إسناده أنَّه مسلسل بالكنيةِ إلَّا شيخه.