فهرس الكتاب

الصفحة 7411 من 11127

5006 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) المعروف بابنُ المديني، قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطان، قال (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ (شُعْبَةُ) أي ابن الحجاج، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (خُبَيْبُ) بضم الخاء المعجمة وفتح الموحدة (ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) الخزرجي المدني (عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ) أي ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنه (عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى) بضم الميم وفتح العين المهملة واللام المشددة على صيغة المفعول، من التَّعلية، واسم أبي سعيد الحارث، وقيل رافع.

ونُقِلَ عن الحافظ الدِّمياطي أنَّه قال الصَّحيح أنَّه هو الحارث بن أوس بن المُعَلَّى، وما عداهُ باطلٌ، وحينئذٍ يكون ممن نُسِبَ إلى جدِّه، وهو كثير في فعل النَّسابة، فلا يقال إنَّه خطأ.

(قَالَ) أي إنَّه قال (كُنْتُ أُصَلِّي، فَدَعَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أُجِبْهُ) لأنَّه صلى الله عليه وسلم مَنَعَهم من الكلام في الصَّلاة ومِنْ قَطْعِها، وزاد في سورة الأنفال (( حتى صلَّيت ثمَّ أتيته ) ).

(قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي قَالَ) صلى الله عليه وسلم (أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ) عزَّ وجلَّ ( {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ} ) وحَّد الضَّمير؛ لأنَّ استجابة الرَّسول صلى الله عليه وسلم كاستجابتهِ تعالى، والمراد بالاستجابة الطَّاعة والامتثال، واستدلَّ به على وجوبِ إجابته، وهل يقطع الصَّلاة أم لا؟ فيه بحثٌ مرَّ في أوَّل (( التفسير ) ) [خ¦4474] .

(ثُمَّ قَالَ) صلى الله عليه وسلم (أَلاَ) بالتخفيف (أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ) أجرًا ومضاعفةً في الثَّواب المرتَّب على قراءتها بحسبِ انفعالات النَّفس وخشيتها وتدبُّرها، وإن كان غيرُها أطولَ منها؛ وذلك لما اشتملت عليه من المعاني المناسبة لذلك.

(قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ) أي من المسجد(قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ،

ج 22 ص 86

إِنَّكَ قُلْتَ لأُعَلِّمَنَّكَ)وفي نسخة (أَعْظَمَ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ) وفي رواية أبي ذرٍّ والأصيلي (قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) خبر مبتدأ محذوف؛ أي هي السورة التي أوَّلها الحمد لله رب العالمين (هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي) لأنها سبعُ آيات وتثنى في كلِّ ركعة، أو من الثناء؛ لاشتمالها عليه (وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ) واسم القرآن يقعُ على البعض، كما يقعُ على الكلِّ، ويدلُّ عليه قوله تعالى {بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ} [يوسف 3] ؛ يعني سورة يوسف.

والحديث قد مضى في أوَّل (( كتاب التَّفسير ) )، في باب (( ما جاء في فاتحة الكتاب ) ) [خ¦4474] .

ومطابقته للترجمة ظاهرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت