فهرس الكتاب

الصفحة 7419 من 11127

5012 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) أي ابن أبي أويس، ابن أخت مالك بن أنس (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ) أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ) وعند الطَّبراني أنَّه الحديبية، وصورة هذا صورة الإرسال، فقد تقدَّم في غزوة الفتح [خ¦4177] ، وفي التفسير كذلك. وأنَّ الإسماعيلي والبزَّار أخرجاهُ من طريق محمد بن خالد بن عُتبة، عن مالك بصريحِ الاتِّصال، ولفظه عن أبيهِ، عن عمر رضي الله عنه.

وأخرجه الترمذيُّ في «جامعه» من هذا الوجه فقال عن أبيه سمعتُ عمرَ رضي الله عنه، ثمَّ قال حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

وقد رواهُ بعضُهم عن مالك فأرسلَه فأشارَ إلى الطَّريق التي أخرجها البخاريُّ، وليس كذلك فإنَّ في أثناء السِّياق ما يدلُّ على أنَّه من رواية أسلم عن عمر لقوله فيه (( قال عمرُ فحرَّكت بعيري. .. إلى آخره ) ).

(وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) رضي الله عنه (يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلًا، فَسَأَلَهُ عُمَرُ) رضي الله عنه (عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ) كرر السؤال ثلاثًا؛ لظنِّه أنَّه لم يسمعه (فَقَالَ عُمَرُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ) بفتح المثلثة وكسر الكاف الأولى؛ أي فَقَدَتْكَ، وهذا دعاء على نفسه لما وقع منه من الإلحاح (نَزَرْتَ) بفتح النون والزاي المخففة، في الفَرْع ويروى بتشديدها (رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ) أي أَلْحَحْتَ عليه وبالغتَ(كُلَّ ذَلِكَ لاَ يُجِيبُكَ، قَالَ عُمَرُ فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي

ج 22 ص 96

حَتَّى كُنْتُ أَمَامَ النَّاسِ وَخَشِيتُ)بكسر الشين المعجمة (أَنْ يَنْزِلَ فِيَّ) بتشديد الياء؛ أي في شأني من جراءتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلحاحي عليه (قُرْآنٌ فَمَا نَشِبْتُ) بفتح النون وكسر الشين المعجمة؛ أي فما لبثت (أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ) وزاد الأَصيلي .

(قَالَ فَقُلْتُ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِي قُرْآنٌ، قَالَ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ) أي فردَّ علي السلام (فَقَالَ لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَرَأَ {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} ) أي قضينا لك قضاء بينًا على أهل مكَّة أن تدخلها أنت وأصحابك من قابلٍ، فتطوفوا بالبيت من الفتاحة وهي الحكومةُ، أو المراد فتح مكَّة.

وجيءَ بلفظ الماضي؛ لأنَّه في تحقُّق وقوعهِ بمنزلة الكائن، وفي ذلك من الفخامة والدلالة على علو شأن المخبر به ما لا يَخفى، وإنما كانت أحب إليه؛ لما فيها من مغفرتهِ ما تقدَّم وما تأخَّر، وإتمام النِّعمة عليه، والرِّضا عن أصحابهِ تحت الشَّجرة.

والحديث قد مضى في (( تفسير سورة الفتح ) ) [خ¦4833] .

ومطابقته للترجمة ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت