5041 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع قال (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم بن شهاب، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد، وفي رواية أبي الوقت وأبي ذرٍّ وابن عساكر بالإفراد أيضًا (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) كذا في رواية أبي ذرٍّ، وسقط لفظ في رواية غيره (عَنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ) بتشديد التحتية من غير همز (أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ) رضي الله عنه (يَقُولُ سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ) بالحاء المهملة والزاي(يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَؤهَا عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ، لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ
ج 22 ص 166
فِي الصَّلاَةِ)أُسَاوِره بضم الهمزة وفتح السين المهملة، آخُذُ برأسهِ أو أواثبه، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَني بالمثلثة بدل السين. قال القاضي عياض والمعروف هو الأول.
(فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى سَلَّمَ) أي فرغ من صلاته (فَلَبَّبْتُهُ) بفتح اللام وبموحدتين الأولى مشددة والأخرى ساكنة؛ أي جمعتُ عليه ثيابَه عند لبته لئلا ينفلتَ مني (فَقُلْتُ مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ؟ قَالَ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ لَهُ كَذَبْتَ) أي أخطأت (فَوَاللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُوَ أَقْرَأَنِي هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ) أي تقرأها (فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقُودُهُ) أي أجره حتى أتيتُ به النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم (فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا، وَإِنَّكَ أَقْرَأْتَنِي سُورَةَ الْفُرْقَانِ، فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (يَا هِشَامُ اقْرَأْهَا) قال عمر رضي الله عنه (فَقَرَأَهَا الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ) يقرؤها، وفي نسخة (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا أُنْزِلَتْ، ثُمَّ قَالَ) صلى الله عليه وسلم (اقْرَأْ يَا عُمَرُ، فَقَرَأتُ القِرَاءَة الَّتِي أَقْرَأَنِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا أُنْزِلَتْ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) تطييبًا لقلب عُمر رضي الله عنه؛ لئلا ينكر تصويب القراءتين المختلفتين (إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ) أي أوجه (فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ) أي من المنزل، وفيه إشارة إلى الحكمة في التَّعدد المذكور وأنَّه للتَّيسير، وهذا الحديث قد سبقَ في باب أنزل القرآن على سبعة أحرف [خ¦4992] .
ومطابقته للترجمة ظاهرةٌ.