فهرس الكتاب

الصفحة 7469 من 11127

5046 - (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ) قال (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) هو ابنُ يحيى (عَنْ قَتَادَةَ) أنَّه (قَالَ سُئِلَ أَنَسٌ) برفع السين على البناء للمفعول، وقد ظهرَ من الرواية الأولى أنَّ قتادةَ الرَّاوي هو السائل (كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ كَانَتْ مَدًّا) بالتنوين من غير همز؛ أي ذات مدٍّ. ووقع عند أبي نُعَيْمٍ من طريق أبي النُّعمان، عن جرير بن حازم في هذه الرِّواية (( كان يمدُّ صوته مدًا ) )، وكذا أخرجه الإسماعيليُّ من ثلاثة طُرق أخرى عن جرير بن حازم، وكذا أخرجه ابنُ أبي داود من وَجْهٍ آخر عن جرير، وفي روايةٍ له (( كان يمدُّ قراءته ) )وأفاد أنَّه لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلَّا جريرُ بن حازم وهمام بن يحيى.

(ثُمَّ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَمُدُّ بِبِسْمِ اللَّهِ) أي اللام التي قبل الهاء، من الجلالة (وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ) أي الميم التي قبل النون (وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ) أي الحاء يعني المدَّ الطبيعي الذي لا يمكن النُّطق بالحرف إلَّا به من غير زيادة عليه كما يفعلُه بعضُهم من الزيادة عليه إلَّا إذا وقف، فيجوز فيه الزِّيادة عليه لسكون عارض، كما هو المعهود عند القراء، ثمَّ إن قوله ببسم الله، وبالرَّحمن، وبالرحيم، هكذا وقع بباء موحدة قبل الموحَّدة التي في بسم الله كأنَّه حكى بسم الله، كما حكى لفظ الرَّحمن، ولفظ الرحيم، أو جعله كالكلمة الواحدة علمًا لذلك.

ووقع عند أبي نُعَيم من طريق الحَسَنِ الحلواني، عن عَمرو بن عاصم، شيخ البخاري فيه (( يمدُّ بسم الله، ويمدُّ الرَّحمن، ويمدُّ الرحيم ) )، من غير موحَّدة في الثلاثة، وأخرجه ابنُ أبي داود عن يعقوب بن إسحاق، عن عَمرو بن عاصم، عن همام وجرير جميعًا، عن قتادة بلفظ (( يمد ببسم الله الرحمن الرحيم ) )بإثبات الموحَّدة في أوله.

وزاد في الإسناد جريرًا مع همام، وقد أخرج من طريق قُطبة بن مالك سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في الفجر (ق) فمرَّ بهذه الآية {لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ} [ق 10] فمد {نضيد} ثمَّ إنَّ المدَّ في بسم الله الرَّحمن الرَّحيم ليس كمدِّ ما لقي الهمز من حروف المدِّ، ومباحث مَقادير المدِّ للهمز

ج 22 ص 174

للقراء مذكورة في الدَّواوين المؤلَّفة في ذِكْرِ قِرَاءاتهم.

ومطابقةُ الحديث للترجمة ظاهرةٌ، وقد أخرجه أبو داود في الصلاة، والتِّرمذي في «الشمائل» ، والنَّسائي وابن ماجه في الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت