فهرس الكتاب

الصفحة 7471 من 11127

5047 - (حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ) بكسر الهمزة وتخفيف التحتية، واسمه عبدُ الرَّحمن بن محمد العسقلاني قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج، قال (حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ) بكسر الهمزة وتخفيف التحتية وبالمهملة، أيضًا هو معاوية بنُ قرَّة، بضم القاف وتشديد الراء، ابن هلال البصري (قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ) بضم الميم وفتح الغين المعجمة وتشديد الفاء المفتوحة رضي الله عنه (قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ وَهْوَ) أي والحال أنَّه (عَلَى نَاقَتِهِ، أَوْ جَمَلِهِ) شكٌّ من الرَّاوي (وَهْيَ) أي والحال أنَّها (تَسِيرُ بِهِ، وَهْوَ) أي والحال أنَّه(يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ،

ج 22 ص 175

أَوْ مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ)شكٌّ من الراوي أيضًا (قِرَاءَةً لَيِّنَةً، يَقْرَأُ وَهْوَ يُرَجِّعُ) أي يردِّد صوتَه بقراءتهِ، وقد ثبتَ التَّرجيع في غَيرِ هذا الموضع، فأخرجَ التِّرمذي في «الشمائل» والنَّسائي وابن ماجه وابن أبي داود، واللَّفظ له من حديث أمِّ هانئ (( كنتُ أسمعُ صوتَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو يقرأُ وأنا نائمةٌ على فراشي يرجِّع القرآن ) ).

قال الحافظُ العسقلاني والذي يظهرُ أنَّ في الترجيع قَدْرًا زائدًا على التَّرتيل، فعند ابنِ أبي داود من طريق أبي إسحاق عن علقمة قال (( بتُّ مع عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في دارهِ فنامَ ثمَّ قام فكان يقرأُ قراءة الرَّجل في مسجد حيِّه لا يرفعُ صوتهُ ويُسْمِعُ مَنْ حَوْلَه ويُرَتِّل ولا يُرَجِّع ) ).

وقال الشَّيخ أبو محمد بن أبي جمرة معنى التَّرجيع تحسين التِّلاوة لا ترجيع الغناء، قال وفي الحديث ملازمتُه صلى الله عليه وسلم العبادة؛ لأنَّ حَالَة ركوبه النَّاقةَ، وهي تسيرُ، لم يترك العبادة بالتِّلاوة، وفي جهرهِ بذلك إرشادٌ إلى أنَّ الجهر بالعبادة قد يكون في بعضِ المواضع أفضل من الإسرار، وهو عند التَّعليم وإيقاظ الغافل ونحو ذلك.

ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ، وقد مضى في المغازي [خ¦4281] ، والتفسير [خ¦4834] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت