5064 - (حَدَّثَنَا عَلِيٌّ) هو ابنُ عبد الله المديني، كما جزمَ به الحافظ المزِّي تبعًا لأبي مسعود، وكأنَّ الحَامِلَ على ذلك شهرةِ علي بن المديني في شيوخ البخاري، فإذا أُطْلِقَ اسمُه كان الحملُ عليه أولى من غيره، وإلَّا فقد روي عن حسان ممَّن يُسَمَّى عليًا علي بن حجر، وهو من شيوخ البخاري أيضًا.
وقال الحافظُ العسقلاني لم أَرَ عَلِيًا هذا منسوبًا في شيء من الرِّوايات، ولا نبَّه عليه أبو علي الغسَّاني، ولا نَسَبَه إلى أبو نُعيم كعادته.
(سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ) العَنَزِي، بفتح المهملة والنون وبالزاي، الكِرماني، كان قاضي كِرمان، وثَّقه ابنُ معين وغيرُه ولكنْ له أفراد، وقال ابنُ عدي هو من أهل الصِّدق إلَّا أنَّه ربما غَلِط. وقال الحافظُ العسقلاني ولمْ أَرَ له في البخاريِّ شيئًا انفردَ به، وقد أَدْرَكَه بالسِّن إلَّا أنَّه لم يَلْقَه؛ لأنَّه مات سنة ستٍّ ومائتين قبل أن يرحلَ البخاري.
(عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ) الأَيلي (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم بن شهاب، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ) أي ابن الزُّبير بن العوام (أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لاَ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لاَ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ لاَ تَعُولُوا} ) أي أقرب من أن لا تميلوا، من قولهم عال الميزان عَوْلًا، ومنه العَوْل في المِيْراث.
(قَالَتْ) أي عائشة رضي الله عنها (يَا ابْنَ أُخْتِي) أي أسماء (الْيَتِيمَةُ)
ج 22 ص 213
أي هي اليتيمة التي مات أبوها (تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا) بفتح الحاء وكسرها، والمراد بالولي القائم بأمرها (فَيَرْغَبُ فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا، يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأَدْنَى مِنْ سُنَّةِ صَدَاقِهَا) أي بأقل من مهرِ مثلها (فَنُهُوا) بضم النون والهاء على البناء للمفعول (أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فَيُكْمِلُوا الصَّدَاقَ) على عادتهنَّ في ذلك (وَأُمِرُوا) بالواو على البناء للمفعول أيضًا (بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ) أي سوى اليتامى (مِنَ النِّسَاءِ) وقد سَبَقَ الحديثُ في تفسير سورة النِّساء [خ¦4574] .
ومطابقتُه للترجمةِ تُؤخَذُ من قوله (( فيرغَبُ في مالِها وجَمَالها ) )، ولكن فرقٌ بين ترغيب وتَرْغيبٍ، كذا قرَّره العيني، والظَّاهر أنَّها تُؤخذ من قوله تعالى {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء 3] فافهم.