5092 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ويروى (يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ) بضم الموحدة وفتح الكاف، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سعد الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين، هو ابنُ خالد الأيلي (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزُّهري، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ) هو ابنُ الزُّبير (أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أي عن تفسير قوله تعالى (فَإِنْ خِفْتُمْ) ويروى < {وَإِنْ خِفْتُمْ} > بالواو وهو الموافق للتلاوة ( {أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} [النساء 3] قَالَتْ يَا ابْنَ أُخْتِي) أي أسماء (هَذِهِ الْيَتِيمَةُ) التي مات أبوها (تَكُونُ فِي حَجْرِ) بفتح الحاء وكسرها (وَلِيِّهَا) أي القائم بأمورها (فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا، وَيُرِيدُ أَنْ يَنْتَقِصَ صَدَاقَهَا) عن مهر مثلها (فَنُهُوا) بضم النون والهاء (عَنْ نِكَاحِهِنَّ إِلاَّ أَنْ يُقْسِطُوا) بضم أوله وكسر ثالثه؛ أي يعدلوا (فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ) على عادتهنَّ في ذلك (وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ) من النِّساء، كما في الرواية الأخرى.
(قَالَتْ) أي عائشة رضي الله عنها(وَاسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج 22 ص 291
بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ} )سقط واو {وَيَسْتَفْتُونَكَ} الأولى عند الأربعة (إِلَى) قوله تعالى ( {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} ) لجمالهنَّ أو عن أن تنكحوهنَّ لدمامتهنَّ (فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَهُمْ أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَنَسَبِهَا) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَني .
(فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَإِذَا) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَني (كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ، تَرَكُوهَا وَأَخَذُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ، قَالَتْ فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا، فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا) يقال رغب فيه إذا مال إليه، ورغب عنه إذا أعرض عنه ولم يُرِدْه.
(إِلاَّ أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا الأَوْفَى فِي الصَّدَاقِ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَني بكلمة من، بدل في. وكان عمر رضي الله عنه إذا جاءه وليُّ اليتيمة نَظَرَ فإن كانتْ جميلةً قال زوِّجها غَيْرَك والتمسْ لها من هو خيرٌ منك، وإن كانت دميمةً ولا مالَ لها، قال تزوجْها فأنت أحقُّ بها.
والحديث قد مرَّ في تفسير سورة النساء [خ¦4573] .
ومطابقته للترجمة من حيث إنَّ الرَّجلَ إذا كان ولي اليتيمة الغنية وهو فقيرٌ يجوز له أن يتزوَّجها إذا أقسطَ في صَداقها وعَدَلَ، فَصَحَّ أنَّ الكفاءةَ مُعْتَبَرةٌ في المال.