5098 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) هو ابنُ سلام البخاريُّ البِيْكَندي، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ) بسكون الموحدة، هو ابنُ سليمان (عَنْ هِشَام، ٍ عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها أنَّها (قَالَتْ) أي في قوله تعالى ( {وَإِنْ خِفْتُمْ} ) بالواو، وهو الموافق للتِّلاوة، وفي رواية أبي ذرٍّ وهو سهوٌ ( {أَلَّا تُقْسِطُوا} ) أي أن لا تعدلوا ( {فِي الْيَتَامَى} قَالَ) أي عروة، عن عائشة رضي الله عنها، وفي رواية أبي ذرٍّ أي عائشة رضي الله عنها هي (الْيَتِيمَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ وَهْوَ وَلِيُّهَا) القائم بأمرها، كذا في رواية أبي ذرٍّ، وفي رواية بزيادة تكون (فَيَتَزَوَّجُهَا عَلَى مَالِهَا، وَيُسِيءُ) بضم الياء، من الإساءة.
(صُحْبَتَهَا، وَلاَ يَعْدِلُ فِي مَالِهَا، فَلْيَتَزَوَّجْ مَا) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُسْتَملي (طَابَ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهَا، مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ) والإجماعُ على أنَّه لا يَجوزُ للحرِّ أن ينكحَ أكثرَ من أربعٍ لما سبق، إلَّا قولٌ رافضيٌّ فإنَّه يُجَوِّزُه إلى تِسْع، وقول الخوارج فإنهم يجوِّزونه إلى ثماني عشرة استدلالًا بأنَّ مثنى وثلاث ورباع معدولةٌ عن اثنين اثنين، وثلاثة ثلاثة، وأربعة أربعة، مكرَّرًا فيكون المجموعُ ثماني عشرة.
ولا يُعْتَدُّ بخلافهم لما سبق، فلو جَمَعَ الرَّجل خَمْسًا في عقدٍ واحدٍ لم يصحَّ نكاحهنَّ إذ لا أَولويَّة لإحداهنَّ على الباقيات، فإن كان فيهنَّ أختان اختصا بالطَّلاق دون غيرهما عملًا بتفريق الصَّفقة، وإنما بطلَ فيهما معًا؛ لأنه لا يمكن الجَمْعُ بينهما ولا أولويَّة لإحداهما على الآخر،
ج 22 ص 301
وقد سبقَ الحديث قبل هذا بباب [خ¦5092] أتم سياقًا من الذي هنا.
ومطابقتُه للترجمة تُؤخذ من آخر الحديث.