5106 - (حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبير، منسوبٌ إلى أحد أجدادهِ حُميد، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة، قال (حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير بن العوام رضي الله عنه (عَنْ زَيْنَبَ) بنت أم سلمة ربيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم (عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ) رملة بنت أبي سفيان، أنَّها (قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَكَ فِي ابْنَةِ) ويروى (أَبِي سُفْيَانَ) أي هل لك في تزويجِ أختي عزَّة أو درَّة أو حَمَنة رغبة (قَالَ فَأَفْعَلُ مَاذَا؟) قالت أمُّ حبيبة (قَلْتُ) يا رسول الله (تَنْكِحُ) إيَّاها (قَالَ أَتُحِبِّينَ) أي ذلك وأراد بالاستفهام الاستشارة في شدَّة الرَّغبة ليتقرَّر الجواب بعد ذلك،
ج 22 ص 342
وأيضًا ليعلم السبب في محبَّتها ذلك ليرتِّب عليها الحكم الشَّرعي. ولذا قالت (قَلْتُ لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ) بضم الميم وسكون المعجمة، اسم فاعلٍ من أخلاهُ وجده خاليًا فهو مخل، والمرأة مخلية وهو من معاني صيغة أفعل كأحمدتُه وجدته حميدًا، والمعنى لست أَجِدُكَ خَالِيًا من الزَّوجات غيري. وقد تقدَّم ضبطه ومعناه فيما قبل [خ¦5101] .
(وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي) بفتح الشين وكسر الراء، ويروى (فِيكَ أُخْتِي، قَالَ) صلى الله عليه وسلم (إِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لِي) لما فيه من الجمع بين الأختين (قَلْتُ) يا رسول الله (بَلَغَنِي أَنَّكَ تَخْطُبُ) أي بنت أبي سلمة (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ) أي أأنكحها (قَلْتُ نَعَمْ، قَالَ) صلى الله عليه وسلم (إِنْ لَمْ تَكُنْ) ويروى (رَبِيبَتِي مَا حَلَّتْ لِي، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا) أي أبا ابنة أبي سلمة (ثُوَيْبَةُ) رفع على الفاعلية. وقوله صلى الله عليه وسلم (( لو لم تكن ... إلى آخره ) )على هذه الرِّواية مثل قوله (( نِعْم العبدُ صهيب لو لم يخفِ الله لم يعصْه ) ).
(فَلاَ تَعْرِضْنَ) مثل تضربْنَ (عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلاَ أَخَوَاتِكُنَّ. وَقَالَ اللَّيْثُ) هو ابنُ سعد الإمام (حَدَّثَنَا هِشَامٌ دُرَّةُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ) يعني أنَّه روى اللَّيث بن سعد، عن هشام بن عروة أنَّه سمَّى بنت أمِّ سلمة دُرَّة، بضم الدال المهملة وتشديد الراء، وقد تقدَّم ذكر الخلاف فيه في باب {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} [النساء 23] [خ¦5101] .
ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ.